كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٤ - الأمر العاشر في أخذ الموضوع في الاستصحاب
أم لا، ذهب العلماء بأجمعهم إلى الجواز لعدم صدق التغطية عرفا، كما أوضحناه من ان الظاهر من التغطية ان لا يتخذ ثوبا لرأسه بمثل القناع و التخمير، لا مثل الستر الواجب في الصلاة بحيث يحصل بجميع أقسام الستر بالورق و اليد و الطين و يقابله الكشف بهذا المعنى و لو لحظة و يؤيّد ما ذكر جواز وضع الرأس على العمامة إذا كانت ملفوفة، و يصدق عليه ان الرأس مكشوف لا مستور، فكذلك الوسادة و وضع الرأس عليها، مضافا الى السيرة المستمرة التي يمكن ان تعد دليلا مستقلا، فإنها جرت بذلك، فإن النبي صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه كانوا يضعون رؤسهم على الوسادة و الأرض، و لا أقل على الأرض، لضرورة طبيعية يقتضي ذلك بل توجبه إذ لا يمكن إمساك الرأس في الهواء في مدة الإحرام، و عدم وضعه على الأرض و غيرها و هذه الضرورة الطبيعية ليست كسائر الضرورات حتى تتقدر بقدرها، و يكتفى بأقلها و اما تغطية المحرمة وجهها عند النوم يدل على جوازها بعض الروايات كرواية زرارة المتقدمة قال قلت لأبي جعفر الرجل المحرم يريد ان ينام يغطى وجهه من الذباب: قال نعم. و لا يخمر رأسه و المرأة لا بأس ان تغطى وجهها كله[١] و قد تقدم تفصيلا أن إحرام المرأة في وجهها، و يجب عليها ان تسفر عن وجهها بلا خلاف، بل الإجماع عليه بقسميه كما في الجواهر و عن المنتهى انه قول علماء الأمصار و في حسنة الحلبي عن ابى عبد اللّه عليه السّلام مرّ أبو جعفر بامرأة متنقبة و هي محرمة فقال: أحرمي و أسفري الخبر[٢] و في رواية مرّ أبو جعفر بامرأة محرمه و قد استترت بمروحة فأماط المروحة بنفسه عن وجهها[٣]
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٥ من تروك الإحرام الحديث ٥
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٨ من تروك الإحرام الحديث ٤