كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٢
(إذا خاف المحرم عدوا) هل له فائدة غير انتفاء الحكم عند انتفائه أم لا و على الأول لا يتحقق المفهوم بل انما ذكر القيد لأمر آخر قال العلامة في المنتهى ان فائدة القيد في رواية ابن سنان بيان الحاجة الى لبس السلاح و الداعي إليه نظير ما لو قيل إذا رزقت ولدا فاختنه إذ لو لم يرزق ولدا لا يتحقق موضوع الختان و ينتفي الحكم بانتفاء موضوعه فان لبس السلاح و حمله انما يكون فيما إذا خاف من عدو أو سرق إذ لو لا الخوف و الوحشة من أمر لا يحتاج الشخص الى لبس السلاح و حمله، و لا داعي له اليه و ان كان الموضوع ممكنا عقلا و طبعا و يفارق قول القائل إذا رزقت ولدا فاختنه لانتفاء الموضوع هناك حقيقة عند عدم الولد، و انتفائه هنا عادة لا عقلا، فالتقييد في المقام انما ذكر لبيان الحاجة الى لبس السلاح و حمله و الداعي إليه غالبا نظير القيد الوارد مورد الغالب فلا تدل الرواية على حرمة لبس السلاح عند عدم الخوف. [١] و لكن المشهور حملوا الرواية على الكراهة و الخوف على الخوف النوعي فإن حمل السلاح في الأزمنة السالفة كان من المتعارف بين الناس و الخوف النوعي أيضا محققا.
ثم ان السائل سئل عن حكم حمل السلاح كما أشير اليه و أجاب الإمام عليه السّلام عن اللبس و لم يجب عن حكم الحمل أصلا و يعلم من ذلك ان حمله لم يكن به بأس و لا اشكال فيه كما في رواية أخرى.
و مثلها رواية زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام قال لا بأس بأن يحرم الرجل و عليه سلاحه إذا خاف العدو.[١]
______________________________
[١] خلافا لصاحب الجواهر حيث قال ان هذه الدعوى كما ترى لا تستاهل
جوابا ضرورة عدم اندفاع الظهور بمثل هذا الاحتمال خصوصا بعد فهم المشهور فالأصح
حينئذ الحرمة.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١٢ من كفارات الإحرام الحديث ٥