كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩١
العدو و يلبس السلاح فلا كفارة عليه[١] و المستفاد من المفهوم في الرواية ان المحرم إذا لم يخف العدو و لبس السلاح فعليه الكفارة الملازمة للحرمة.
و أورد على الاستدلال بان القول بوجوب الكفارة في لبس السلاح نادر حتى ان القائلين بحرمته لم يقولوا بوجوب الكفارة و صرحوا بعدمها و لأجل ذا حملوا الرواية على ما يوجب لبسه تغطية الرأس كالمغفر أو على لبس الدرع الذي يشبه بالقميص المحرم لبسه و قد سمعت ان بعض الحجاج من المسلمين يشقون ثوب الإحرام من الوسط و يلقونه على أعناقهم زعما بأنه ليس بمخيط و غفلوا عن انه يشبه بالقميص المحرم لبسه و عليه يجب على العلماء و الطلاب الذين يحجون ان يرشدوا هؤلاء الجهال ان ساعدت الحكومة و لم يأتوا بدين جديد و نبىّ جديد.
و رواية عبد اللّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أ يحمل السلاح المحرم فقال إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح.[٢] و الرواية لا يورد عليها ما أورد على الرواية الاولى من ثبوت الكفارة و لكن الكلام في ان السائل سئل الإمام عليه السّلام عن حمل السلاح مطلقا و أجاب الإمام بجواز اللبس إذا خاف عدوا أو سرقا فهل لهذا الشرط مفهوم معتبر يدل على نفى الحكم عند انتفاء القيد أم لا.
نقل صاحب المدارك عن المنتهى انه لو كان هناك مفهوم فهو مفهوم الخطاب الذي هو ضعيف في دلالته و لهذا حملها بعض على الكراهة.
قد يقال في حجية المفهوم ان القيد المذكور في كلام الحكيم المتكلم المريد للتفهيم إذا لم يكن له فائدة إلا انتفاء الحكم المجعول في كلامه عند انتفاء القيد يكون مفهومه حجة و دليلا كمنطوقه فلا بد في المقام من التأمل في ان القيد المذكور
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٤ من تروك الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٥٤ من تروك الإحرام الحديث ٢