كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥ - (فمنها) ما يعمل في تشخيص مراد المتكلم بعد الفراغ عن المدلول العرفي للفظ
يبيض و يفرخ ما هو الظاهر عند العرف، و هو المعيار و الملاك في كون الصيد بحريا أو بريا، أو المراد منه الأعم كما اخترتاه حتى يعد كلّ ما يتكون و يتولد في البحر بحريا و ما يتكون في البرّ بريا، إذ لولاه لا شكل عد الكلب البحري و الفرس البحري بحريا لعدم تكونهما من البيضة و لا يطلق عليها الفرخ، و على كل حال، المتبع في المقام الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام، و فقه مضامينها بالتأمل التام.
١- منها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: (و السمك لا بأس بأكله طرية و مالحة و يتزود، قال اللّه تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ، قال: فليتخير الذين يأكلون و قال: فصل ما بينها كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر و ما كان من صيد البر يكون في البر و يبيض في البحر فهو من صيد البحر)[١].
المستفاد من هذه الرواية، ان كل ما يبيض في البحر فهو بحري، و ان كان يعيش في البر ايضا فالطير الذي يبيض في البحر و لكنه يعيش في البر فهو بحري، و هي نظير ما تقدم من معاوية بن عمار ايضا عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام (كل شيى أصله في البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله فان:
قتله فعليه الجزاء)[٢] الا انها جعل الميزان فيها كون الأصل في البحر و هذه الرواية جعل الملاك فيها ان يبيض و يفرخ في البحر و يمكن حمل هذه على الطير و ما تقدم على الأعم منه و من غيره.
٢- و عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: (لا بأس بأن يصيد المحرم السمك و يأكل مالحه و طريه و يتزود، قال اللّه: أحل لكم صيد البحر و طعامه متاعا
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢