كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٤ - الأمر التاسع هل يؤخذ بالعام أو باستصحاب حكم المخصص
فوقفت عليهم فقلت لهم انكم تصنعون ما لا يحل لكم.[١] و هذه الروايات تدل على ان الارتماس منهي عنه حال الإحرام، و عطف الصائم على المحرم بشعر بأنه حرام عليه بما هو ارتماس و في حد ذاته، لا انه يغطى الرأس و يستره و على ذا لا يتحقق الحرمة إلا بغمس جميع الرأس في الماء كما في الصائم، و اما بناء على انه من مصاديق التغطية و أحد أفراده، يكفى غمس البعض في الماء و يحرم إذا ستر بعض الرأس، فلو فرض ان للارتماس كفارة، و للتغطية كفارة، يجب عليه كفارتان، و لكن ظاهر الروايات حرمته في حد نفسه بما هو هو، لا بما هو تغطية.
و تظهر الثمرة أيضا فيها لو ارتمس في غير الماء فبناء على الأول لا مانع في الارتماس فيه كما لو ارتمس في ماء الورد و ماء الليمون كما في الصوم، و ان احتاطوا في الصائم إذا ارتمس في ماء الورد و الماء المضاف، و اما غيرهما من المائعات فلا إشكال في الارتماس فيها في الصوم، فكذلك في المقام، لعدم صدق الارتماس في الماء، و اما بناء على الثاني يجيء البحث في حكم التغطية بالمتعارف و غيره.
و اما صب الماء على الرأس لا يصدق عليه الارتماس و لا التغطية أصلا، و لو صدق عليه الستر و التغطية دل الدليل على جوازه، و استثنى عن الحكم العام الدال على حرمتهما.
عن زرارة عن أبي عبد اللّه في حديث قال سألته هل يغتسل المحرم بالماء قال لا بأس ان يغتسل بالماء و يصب على رأسه ما لم يكن ملبدا فان كان ملبدا فلا يفيض على رأسه الماء الا من الاحتلام[٢] عن يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللّه عن المحرم يغتسل فقال نعم يفيض
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٥ من تروك الإحرام الحديث ٦
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٧٥ من تروك الإحرام الحديث ٣