كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦١ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
لزوجها انتهى و اختار بعض الفقهاء التحريم و قال آخر بالكراهة مطلقا.
التحقيق في المقام ان المستفاد من النصوص الواردة في موارد متفرّقة أن الزينة حرام مطلقا على المحرم و المحرمة الا انه خرج من تلك العموم بعض مصاديقها كلبس الخاتم إذا كان للسنة و تشمل الأدلة للمحرمة لإطلاق المحرم المذكور في الرواية و شموله لها فما لم يثبت خروج فرد من المصاديق من العموم يحكم بحرمة اللبس.
اما المشهور من الحلّي أي الذي هو ظاهر في الزينة في العرف فيدل على حرمته رواية حريز و معاوية بن عمار الواردتين في الاكتحال و النظر إلى المرآة و المعلل بان السواد زينته و بان النظر إلى المرآة من الزينة[١] و اما ما يعتاد لبسه من الحلي فيستدل لجواز لبسه و خروجه عن تحت العموم بعدة روايات.
منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المرأة يكون عليها الحلي و الخلخال و المسكة و القرطان من الذهب و الورق تحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها انتزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله قال: تحرم فيه و تلبسه من غير ان تظهره للرجال في مركبها و مسيرها.[٢] و المستفاد من الصحيحة ان كل زينة كانت تتلبس بها المرأة في بيتها عادة يجوز لها ان تلبسها حال الإحرام و لا يجب عليها ان تنزعها بشرط ان لا تظهرها للرجال.
و يمكن ان يقال انها إذا لم تظهرها للرجال لا تعد زينة و ان كانت مصنوعة لها و معمولة لأجلها في العرف و تكون تلك الأشياء محمولة و لا بأس بحملها حال الإحرام بخلاف ما لو أظهرها للرجال أو النساء و قيد الرجال في الرواية و اختصاصهم
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٣ و ٣٤ من تروك الإحرام الحديث ٤- ١
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٩ من تروك الإحرام الحديث ١