كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٠ - في الخبر الواحد
المحرمة، لو مست زوجها أو نظرت اليه، أو قبلته، فيختص الحكم بالمحرم و لا يشمل المحرمة، وجهان.
و الذي يقتضيه التحقيق في المقام ان يقال ان الحكم المجعول على المحرم ان علم انه جعل بلحاظ الإحرام من حيث هو، فلا يفرق فيه بين المحرم و المحرمة، فيحرم على المحرمة ما يحرم على المحرم، لتحقق الملاك فيها ايضا و اما إذا لم يعلم ذلك، فإن أمكن إلغاء الخصوصية عن مورد السؤال و الجواب، و تسرية الحكم الى غيره، كما لو قيل: رجل شك بين الثلاث و الأربع أو محرم في ثوبه دم، يشمل الحكم، المحرم و المحرمة و لكن السؤال و كيفيته و الجواب في النصوص الواردة في المقام ليس كذلك لوضوح الفرق بين قول الراوي: رجل شك بين الثلاث و الأربع، أو محرم في ثوبه دم، و بين قوله محرم نظر الى امرأته بشهوة أو نظر الى ساق امرأة بشهوة فأمنى، إذ العرف لا يرى خصوصية في السؤال الأول بين المرء و المرأة في حكم الشك و نجاسة الدم، بخلاف الثاني لاحتمال دخالة خصوصية الرجل في الحكم المجعول حال الإحرام، فلا يمكن إلغاء الخصوصية، و لا يعلم من قول الامام: المحرم إذا قبل امرأته فعليه كذا، تسرية الحكم إلى المرأة، بإلغاء الخصوصية، و انها إذا قبلت زوجها بشهوة أو نظرت اليه كذلك فعليها ايضا ما على زوجها لو نظر إليها فبناء على عدم إمكان إلغاء الخصوصية من الروايات، فهل يحكم باشتراك المحرم و المحرمة في الحرمة التكليفية، كما هو كذلك في ترتب الكفارة إذا طاوعت زوجها على المواقعة، أو لا يمكن، وجهان.
و لكن الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم استفادوا الاشتراك بينهما و كأنهم رجحوا إلغاء الخصوصية و تسرية الحكم من المحرم إلى المحرمة قال النراقي قدس سره في المستند: تحرم النساء على الرجال و الرجال على النساء حال الإحرام، فكأنهم يتسلمون ذلك