كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٨ - الأمر الحادي عشر في الفرق بين قاعدة اليقين و الاستصحاب
و يمكن ان يقال انها في مقام الجواب عن السؤال من التظليل و ترتب الكفارة عليه، و قوله عليه السّلام بعد كلام السائل أظلل و انا محرم: لا: ظاهر في الحرمة، و اشتمال الرواية على ترتب الثواب على الاضحاء لا يمنع عن الظهور فيها نعم يستفاد من الرواية ان ما هو الواجب على المحرم الاضحاء، و ان يكون معرضا لشعاع الشمس و حرها و لا يستر نفسه عنها حتى تغيب الشمس، فعلى هذا فهل يستفاد منها جواز التظليل و ركوب القبة أو ركوب السيارات المسقفة بالليل، لعدم صدق الاضحاء إذا لم يركبها، أو لا يستفاد ذلك، فيحتاج إلى التأمل في الروايات للابتلاء به في عصرنا و كثرة السؤال عنه، حتى يعلم ان فيها تعرض بالليل أم لا.
عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد اللّه عن المحرم يركب في الكنيسة، قال: لا، و هو في النساء جائزة[١] و عن الحلبي أيضا قال سألت أبا عبد اللّه على عن المحرم يركب في القبة، فقال ما يعجبني ذلك الا أن يكون مريضا[٢] و التعبير بعدم الإعجاب يمكن ان يكون للتقية لا للّه دلالة على الجواز و كراهة التظليل، فإن العامة يرونه جائزا.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المحرم كان إذا أصابته الشمس شق عليه و صدع فيستتر منها فقال: هو اعلم بنفسه إذا علم انه لا يستطيع ان تصيبه الشمس فليستظل منها[٣].
و هذه الرواية تدل على جواز التظليل عند الاضطرار و الحاجة الشديدة إليه.
عن محمد بن منصور عن ابى الحسن عليه السّلام قال سألته عن الظلال للمحرم فقال:
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٤ من تروك الإحرام الحديث ٤
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٤ من تروك الإحرام الحديث ٥
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٤ من تروك الإحرام الحديث ٦