كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٥٥
المتمتع مرتهن بحجه و محتبس به و هذه الخصوصية لا توجد في غيره نعم تجشم صاحب الجواهر قدس سره لإلغاء الخصوصية عن المتمتع و لكنه مشكل كما تقدم.
و يمكن ان يقال ان مستند فتاوى الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم الإجماع و النقل معا، بتقريب ان الاخبار المطلقة الدالة على عدم وجوب الإحرام على من خرج من مكة و رجع إليها قبل شهر أحرم من قبل أم لا، لم يعمل على عمومها بل لا بد من حملها على من أحرم قبل شهر، لإجماع العلماء على عدم كفاية نفس الخروج و الرجوع من غير إحرام، كما يستفاد من إطلاق الرواية، و لا يبقى في المقام الا النصوص الواردة في العمرة المتمتع بها الى الحج و ان المعتمر إذا خرج من مكة و رجع إليها قبل شهر يدخل محلا، و لكنهم لم يخصوا هذا الحكم بالمتمتع فقط و لم يقتصروا على مورد الروايات و عمّموه الى كل محرم، و يعلم من ذلك ان تلك الأخبار الظاهرة بل الصريحة في المتمتع كانت محفوفة بقرائن لم تصل إلينا، و وصلت إليهم و لأجلها الغوا الخصوصية من المورد، و جعلوا المناط و الملاك في فتاويهم الإحرام بما هو إحرام، لا الإحرام للعمرة المتمتع بها الى الحج، فأفتوا بوجوب الإحرام بعد شهر و عدم وجوبه إذا رجع قبل مضى شهر لكونه مرتهنا بحجه ما لم يمض شهر واحد.