كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٧ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
فهل يجوز ذلك، الجواب إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم[١] و الظاهر من الرواية ان جعل المظلة على الرأس لدفع الضرورة و المشقّة جائز فانّ تحملها و قبولها ليس بواجب شرعا، مثل الحرارة الشديدة الحاصلة من الشمس إذا أضرّت بالمحرم، و اما لغير الضرورة فليس بجائز، و عدم الجواز و ان لم يصرّح به في الرواية، بل قال لو فعل ذلك في طريقه فعليه دم لكنه بناء على ملازمة الكفارة للحرمة يعلم عدم جواز الاستظلال حال الاختيار، و يعلم ايضا ان جعل النطع و غيره فوق الرأس غير جائز و لو في حال الغيم و عدم ظهور الشمس، و لازم ذلك حرمة الاستظلال في الليل ايضا و لكن في الرواية احتمالين أحدهما ان يكون الحكم بالحرمة من جهة التظليل و إيجاد المظلة فوق الرأس حتى حال الغيم و عدم وجود الشمس و ثانيهما ان المنع عن المطر موجب للدّم، بمعنى انه يجب عليه تحمل المطر كما ورد في زيارة سيد الشهداء عليه السّلام من استحباب تحمل المشقة، إلا عند الضرورة فيمنع عن المطر و لكن يجب عليه الكفارة و الحاصل انه يحتمل ان يطلق على جعل النطع فوق الرأس التظليل و الاستظلال حتى حال المطر و الغيم كما يقال الشمسية إذا جعلها على رأسه بالليل مع عدم وجود الشمس فكذلك التظليل بالليل أو في الخباء بالنطع و غيره مع عدم الشمس أصلا.
و يحتمل ان يكون المراد من الاستظلال ما هو التظليل الحالي و الحقيقي.
فعلى الأول دلالة رواية الحميري على حرمة الاستظلال بالليل و حال الغيم بالتقريب الذي تقدم و على الثاني لزوم الدم في الرواية انما هو من جهة وجوب تحمل المطر و عدم المنع عنه الا عند الضرورة فلو لم يكن بالليل أو حال الغيم مطر لا مانع من جعل الشيء من النطع و غيره فوق الرأس كما احتمله بعض المتأخرين
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٦٧ من تروك الإحرام الحديث ٧