كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٢٨ - في قاعدة التجاوز و الفراغ
المسئلة الثانية
القدر المتيقن من النصوص ان الجلوس في المحمل المستور أعلاه لا يجوز للمحرم إذا كان الستر مانعا عن شعاع الشمس فهل يشمل ما لو كان المحمل أو السيارة مستورا أو مسقفا بالزجاج بحيث لا يمنع عن الشعاع و الحرارة، أو لا يشمل وجهان.
و منشأ الترديد ان الزجاج لا يمنع عن شعاع الشمس و الحرارة بل قد يكون الحرارة أشد، فإن كان المقصود من عدم التظليل و وجوب الاضحاء، إشراق الشمس و التأذي به فهو حاصل و يصدقان عليه و اما لو كان المراد الإشراق بلا واسطة و عدم حيلولة شيء فلا يصدق الاضحاء، و لا أقل من الشك في المورد كما ان الشك حاصل في مطهرية الشمس إذا أشرقت من وراء الزجاج على المتنجس، و الاحتياط و كذا الاستصحاب يقتضي النجاسة إذا لم يعلم الحكم و مثله كراهة المقابلة و المواجهة للسراج فقد صرحوا بعدم البأس إذا كان بينه و بين المصلى مانع، لما قد يشك في ان الزجاج و غيره من الأجسام الشفافة التي لا تمنع من الضوء و الحرارة هل يعدّ مانعا أم لا و كذا في الحيلولة بين الصفين في الجماعة إذا كان الحائل مما ذكر و يختلف الحكم باختلاف الموارد، و فيما نحن فيه لا يبعد ان يكون الأصل البراءة من التكليف فان القدر المتيقن من الاستظلال المحرم، ان يمنع عن الشمس و شعاعها و الحرارة الحاصلة منها و الزجاج ليس كذلك إذا لم يعلم وجوب إشراقها عليه بلا واسطة شيء، و ان لم يكن مانعا عنه
المسئلة الثالثة
يجوز للمحرم حال السير ان يستر بعض جسده ببعضه كما ورد ان رسول اللّه كان لا يركب المحمل و لكن يستر بعض جسده ببعضه.
روى جعفر بن محمد المثنى في رواية عن ابى الحسن عليه السّلام كان رسول اللّه يركب راحلته فلا يستظل عليها و تؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض و ربما