كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٣ - الأمر الثاني في أدلة الاستصحاب
لبسه إذا لم تظهره للرجال في مركبها و مسيرها و لعله المراد من رواية حريز عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليتها[١]
الأمر الرابع
ان المحرمة لا يجوز لها ان تلبس حليا تتزين به لزوجها كما في رواية النضر بن سويد و الرواية مطلقة تشمل المعتاد لبسه و غيره و لعله يتحد مع الأمر الثالث لعدم الفرق بين الزوج و غيره في حرمة إظهار الزينة له بل للنساء و قال صاحب الجواهر قدس سره بعد شرح كلام المحقق و نقل الروايات:
و على كل حال يكون الحاصل حرمة احداث الزينة لها حال الإحرام و حرمة إظهار ما كانت متزينة به قبل الإحرام للرجال في مركبها و مسيرها ثم قال و ربما يرجع الى ذلك ما في اللمعة قال و التختم للزينة و لبس المرأة ما لم تعتاده من الحلي و إظهار المعتاد منه للزوج فتأمل جيدا فإن المسألة في غاية التشويش في كلامهم و اللّه العالم انتهى.
و تقدم كلام المحقق في الشرائع حيث قال و لبس المرأة الحلي للزينة و ما لم يعتاد لبسه منه على الاولى و لا بأس بما كان معتادا لها لكن يحرم عليها إظهاره لزوجها انتهى.
و لفظة الاولى في كلام المحقق راجعة إلى الجملة الثانية و المعنى ان ما لم يعتاد لبسه من الحلّي يحرم عليها على الاولى و ان لم يكن للزينة إذ لا يصح ان يقال ان لبس الحلي للزينة حرام على الاولى لعدم الشبهة في حرمته و حمل ما ورد في الرواية من حرمة ما تحدثه المحرمة من الحلي للإحرام على قصد الزينة إذ قلّ ما يوجد الداعي لإحداث الحلي لغير الزينة و اما لبس ما لم يعتاد لبسه لغير الزينة لا تشمله الرواية بالصراحة و لأجل ذا قال المحقق قدس سره الاولى ان يكون هو حراما لانه لم يفهم حرمته من الرواية جزما مع احتمال دخوله في عموم ما يستفاد من قوله عليه السّلام في رواية محمد بن مسلم المتقدمة، المحرمة تلبس الحلي كله الّا حليّا
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٤٩ من تروك الإحرام الحديث ٩