كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٩
ذلك بل يحتاج الى دليل أخر يدل على كفاية الإحرام من بعض هذه المواقيت و ان كانت متمكنة من الرجوع الى ميقات أهلها.
و رواية الحلبي قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال يرجع الى ميقات أهل بلاده الذين يحرمون منه فيحرم فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج.[١] هذه الرواية مطلقة لم يقيد بقيد من الجهل و العمد و النسيان فهل يشمل الجميع في وجوب الرجوع الى ميقات أهل بلاده و الإحرام منه، و ان خشي الفوت فمن مكانه، لترك الامام عليه السّلام التفصيل في الجواب، أو لا تشمل الا بعضه.
قال صاحب الحدائق في مسئلة من ترك الإحرام من الميقات عمدا قطع الأصحاب بوجوب رجوعه اليه لتركه الإحرام الواجب عليه من الميقات الذي لا يصح من غيره، و ان لم يقدر عليه يبطل حجه و افتى قدس سره بذلك ايضا.
ثم نقل قدس سره عن بعض، الحكم بلحوق العامة بالجاهل و الناسي في جواز الإحرام من مكانه إذا لم يتمكن من الرجوع الى ميقات اهله و تمسك لهذا القول برواية الحلبي المتقدمة لترك الاستفصال في جواب الامام عليه السّلام إذ لم يسئل من السائل انه ترك الإحرام عمدا أو جهلا أو نسيانا، فيعم الجميع، كما يعم من ترك الإحرام من الميقات عمدا لعدم كونه عازما على دخول مكة، ثم بدا له العزم عليه بعد دخوله الحرم، و كذا يشمل من ترك الإحرام منه لجوازه عليه كالحطاب و الحشاش ثم بدا له العزم على الحج.
و رواية على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سالته عن رجل نسي الإحرام بالحج فذكر و هو بعرفات ما حاله قال: يقول اللهم على كتابك و سنة نبيّك فقد تم إحرامه، فإن جهل ان يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع الى بلده
[١] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ٧