كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٢ - الثالث هل الأصل في الجزء هو الركنية؟
أراد بهذا إكرام أخيه انما كان ذلك ما كان للّه عز و جل فيه معصية[١] و يمكن ان يستدل بما روى عن زيد الشحام في معنى الجدال عن ابى عبد اللّه في حديث قال: و الجدال هو قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه و سباب الرجل[٢] إذ يعلم منه ان الحلف و القسم في الجدال ما يقع في الخصومة كما هو المرتكز في ذهن الناس و يستأنس له من قوله عليه السّلام سباب الرجل لان ذكر هذه الجملة بعد لا و اللّه و بلى و اللّه انما هو لبيان ان الخصومة ما يوجب الجدال و السب و القسم و التأكيد لا ان نفس القسم جدال و خرج منه ما كان في إكرام الأخ بل مفهوم الخصومة مما يوجد في جميع موارد الجدال و يعتبر فيه كما ان نفس الخصومة بدون لا و اللّه و بلى و اللّه لا يكفي في تحقق الجدال قد يقال ان الروايات الدالة على ان الجدال هو قول الرجل لا و اللّه و بلى و اللّه مطلقة لا قيد فيها من الخصومة أو غيرها الا انه خرج من عموم القسم ما يقال في إكرام المؤمن و المحبة له كما نقل عن صاحب المستند.
و فيه ان جميع الروايات واردة في تفسير الآية المباركة و الجدال المذكور فيها و ان الجدال ما كان مقرونا بالقسم لا ان القسم وحده هو المراد من الجدال من غير دخل للخصومة فيه التي يتبادر الى الذهن منه و ان أنكرت الظهور في الخصومة فلا أقل من احتفافها بما يصلح للقرينية الذي يشترط القطع بعدم وجوده في الأخذ بالإطلاق في كل مقام فان السؤال عن الجدال المذكور في الآية و جوابه عليه السّلام:
قول الرجل لا و إله و بلى و اللّه صالح لان يكون قرينة لإرادة القسم الخاص و النوع المخصوص من الجدال بعد ما يعرف الناس و يفهم منه مطلق الخصومة فلا يصح التمسك بالإطلاق لعدم تمامية مقدمات التمسك به و يستظهر ذلك من رواية أبي بصير
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٢ من تروك الإحرام الحديث ٧
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٢ من تروك الإحرام الحديث ٨