كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٤ - الثالث هل الأصل في الجزء هو الركنية؟
في الجدال رواية أبي بصير المتقدمة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يريدان ان يعمل العمل فيقول له صاحبه و اللّه لا تعمله فيقول و اللّه لا عملنه فيحالفه مرارا يلزمه ما يلزم الجدال قال: لا انما أراد بهذا إكرام أخيه انما كان ذلك ما كان للّه عز و جل فيه معصية.[١] و ظاهر الرواية ان الجدال الذي ليس فيه معصية لا يكون مما يحرم على المحرم كما استظهره قدس سره و لكن الكلام في ان النفي هل يرجع الى الكفارة و انه لا يلزمه ما يلزم الجدال من ترتب الكفارة أو يرجع الى ان هذا النوع من الجدال لا بأس به من جهة الحرمة.
ثم ان صاحب الجواهر أيّد ما استظهره بأصل البراءة و بنفي الضرر و الحرج في الدين و بأنه ربما وجب عقلا و شرعا فلا يصح القول بحرمة الجدال مطلقا و لذا نقل عن الجعفي ان الجدال فاحشة إذا كان كاذبا أو في معصية لكنه اختار في آخر كلامه غير ما استظهره و قال بعد ما ذكر: الا ان عموم النص و الفتوى و خصوص نص الكفارة على الصادق بخلافه.
و معنى كلامه ان العمومات أظهر في التعميم و عدم اعتبار قيد المعصية من الروايتين المتقدمتين الظاهر منهما اعتباره كما اختار ذلك صاحب المستند و حكم بحرمة الجدال مطلقا استنادا بالعمومات الدالة على ذلك كما أشير اليه و استثنى من العموم ما كان في طاعة اللّه كإكرام الأخ المؤمن و أورد على الاستدلال بآخر رواية أبي بصير انما ذلك ما كان للّه عز و جل فيه معصية) بأنه لا يدل على اعتبار كون الجدال في معصية بل يدل على اعتبار ان يكون فيه معصية و الفرق بينهما واضح و توضيحه ان المقسم له قد يكون منهيا عنه و فعله إثما و حراما فالجدال في مثل ذلك يكون في معصية كما لو قال و الله لا شرب الخمر أو أشتمك و أضربك أو أو قيل بلى و الله لا سبك و أشتمك.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٢ من تروك الإحرام الحديث ٧