كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٨ - المقام الأول الكلام في الخبرين المتكافئين على حسب القاعدة
التمسك به عند الشك إذ نعلم بخروج أحد الفردين عن العموم اما في صورة كونه مالكا للدار و اما حال كونه مالكا للشجرة فيجب الاحتياط حينئذ كما لو علم بنجاسة أحد الإنائين و طهارة الأخر إلا إذا خرج أحد الطرفين عن مورد الابتلاء فيجري الأصل في الطرف الباقي لكن كل هذا إذا قلنا باعتبار الملكية و تردد الأمر بين مالكية الدار أو الشجرة على اختلاف النسختين و قد قلنا ان الرواية ليست ظاهرة في اعتبار الملك أصلا بل يمكن و لا يبعد ان تكون اللام للاختصاص فقط كما يؤيده ذكر المضرب بعد المنزل و لعل نظر المحقق في اعتبار الملك ايضا الى القدر المتيقن الذي أشير إليه الا ان يقال ان نظره الى مالكية الدار أو المنزل، اما الشجرة تابعة لهما فتكون هي أيضا ملكا لصاحب المنزل و الدار هذا كله فيما إذا نبتت الشجرة و اما الإنبات فيأتي حكمه ثم انه بناء على اعتبار الملكية فهل الموضوع في الحكم الملك و ان لم يكن له دار، أو منزل، بل انما ذكر المنزل و المضرب و الدار مشيرا اليه، أو الموضوع الدار المقيد بكونها ملكا له و قد تقدم ان استفادة ملكية الدار و المنزل و المضرب مشكل، و اما كفاية الملك وحده فهو الظاهر من الشرائع و الجواهر فعليه لو كان له ملك في مورد من الحرم و نزل فيه و ان لم يكن له دار و مضرب يكفي في جواز قطع الشجر و النبات، و لكنه كما أشير إليه مشكل جدا إذ المستفاد من النصوص صدق الدار و المنزل لا الملك وحده،
و هنا فروع ينبغي الإشارة إليها
الفرع الأول
ان ما هو المذكور في النصوص جواز قطع الشجرة في المنزل فهل لها خصوصية و دخل في الحكم، أو المراد كل نبات نبتت في المنزل، و و ذكر الشجرة انما هو من باب المثال كما اختاره الشرائع الراجح هو الثاني، فإن الظاهر كما قدمنا ان كل نبات في الحرم هو حرام على الناس على ما صرحت