كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨ - في معص في اللباس المشكوك
روى عن ابن سنان عن الامام عليه السّلام في تفسير قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لا قال:
إتمامها ان لا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحج[١] و الحج يطلق على العمرة كما يستفاد من الرواية أيضا بقي الكلام في ان الكذب و السباب و المفاخرة انما يحرم في الحج مطلقا أو إذا كان حراما و توضيح ذلك ان الكذب و السباب و المفاخرة لها موضوعية في الحكم بالحرمة في الحج و ان لم تكن حراما في نفسها كالكذب النافع الواجب أو المندوب أو السباب للنهى عن المنكر إذا توقف عليه أو المفاخرة المطلوبة في الحرب أو ليست كذلك بل انما تحرم إذا وقعت حراما الظاهر ان مصاديق الفسوق سواء كانت كذبا أو سبابا أو مفاخرة انما تحرم إذا كانت محرمة قبل التلبس بالحج و الكذب النافع المندوب أو الواجب و كذا السباب و المفاخرة فيما ذكر لبست مما تعلق النهى بها فلا تكون داخلة في الآية.
قد يتوهم ان ما ذكره صاحب الجواهر من القيد المتعلق بالمفاخرة من قوله و المفاخرة على الوجه المحرم انما يفيد ذلك و يدل على ما اخترناه لكنه ليس بصحيح ما يكون حراما فان مراده من ذكر القيد بيان المصداق المحرم لأن المفاخرة لها مصداقان أحدهما قبل الحج ايضا و الأخر ما ليس بحرام أصلا بل هو حلال دائما من دون حاجة الى مجوز آخر.
و الحاصل ان المفاخرة ان كانت مصداقا للكذب فهو حرام و إن كانت صادقة فإن كانت مستلزمة لتوهين مؤمن أو نقيصة عليه فهو حرام في الحج و غيره و ان لم يثبت كونها من مصاديق الفسوق المحرم حال الإحرام.
و اما السباب اى سب المؤمن فهو حرام دائما سواء كان منهيا عنه في الحج بما هو حج أو لم يكن كذلك كما عليه المدارك حيث خص النهى بالكذب و انه معنى الفسوق المنهي عنه في الآية و على كل حال لا يترتب الكفارة على واحدة منها و لا
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ٣٢ من تروك الإحرام الحديث ٦