كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٣٦
عدم الوجوب، و ان كان الإجماع بناء على تحققه ايضا ليس بحيث يقطع على اشتماله على قول المعصوم، و انه وصل إلينا صدرا عن صدر و سلفا عن سلف.
غاية ما يمكن ان يقال في المقام دعوى الانصراف بان يقال ان النصوص الدالة على وجوب الإحرام على من يدخل مكة منصرف الى من يدخل مكة من خارج الحرم، فلا يشمل الذي في الحرم، و من هو يسكن بمكة فخرج منها و لم يخرج من الحرم ثم رجع إليها، فإن قطعنا بهذه الدعوى و الانصراف نعمل به أو كان في المقام إجماع، و الا فالمقام احتياط كما احتطنا في بعض تعليقا تنافي وجوب الإحرام على من يدخل مكة من الحرم و لم يخرج منه و كذا فيمن يخرج من مكة بعد اعمال العمرة.
الرابع
ان وجوب الإحرام في دخول الحرم و مكة بناء عليه، هل هو واجب مستقل نفسي، و لا ربط له بالعمرة و لا الحج، أو هو مقدمة لإعمال العمرة، فالواجب الأصلي على من يدخل مكة هو الإتيان باعمال العمرة و نسكها التي يشترط فيها الإحرام من خارج الحرم، وجهان، بل قولان.
عن المدارك يجب على الداخل فيها أي مكة، ان ينوي بإحرامه الحج أو العمرة، لأن الإحرام عبادة و لا يستقل بنفسه بل اما ان يكون بحج أو عمرة، و يجب إكمال النسك الذي تلبس به ليتحلل من الإحرام.
و أورد عليه صاحب الجواهر بأنه ان كان إجماعا فذاك و الا أمكن الاستناد في مشروعيته نفسه إلى إطلاق الأدلة في المقام و غيرها، و كونه جزء من الحج أو العمرة لا ينافي مشروعيته في نفسه، روى عن النبي و الأئمة عليهم السّلام انه وجب الإحرام لعلة الحرم انتهى.[١] ثم أورد على ذلك بان ما دل على عدم حصول الإحلال له الا بعد الايتان بالنسك كاف في عدم ثبوت استقلاله و عدم كونه واجبا نفسيا إذ دعوى انه يحل بالوصول إلى مكة
[١] وسائل الشيعة الجزء ٩ الباب ١ من أبواب الإحرام الحديث ٣