كتاب الحج - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٦
الوقت ان يفوته الحج فقال يخرج من الحرم و يحرم و يجزيه ذلك.[١] و الخروج من الحرم انما يجب إذا كان ممكنا و يعلم من الرواية انه كان متمكنا من ذلك و لا يفوته الحج بالخروج منه و لم يصرح فيها بالرجوع الى قدر ما أمكن.
و رواية أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللّه عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع قال يخرج من الحرم ثم يهل بالحج.[٢] و رواية معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا: ما ندري أ عليك إحرام أم لا و أنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم فقال عليه السّلام ان كان عليها وقت (مهلة) فترجع الى الوقت فلتحرم منه، فان لم يكن عليها وقت (مهلة) فلترجع الى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها.[٣] و تدل هذه الرواية على وجوب الرجوع بقدر ما لا يفوتها الحج بعد الخروج من الحرم، و استنادا بها افتى بعض بوجوب الرجوع بمقدار المكنة و ان لم تصل الى الميقات، و اما صاحب الجواهر حملها على الاستحباب مستندا بان الروايتين المتقدمتين أي رواية ابن سنان و ابى الصباح انما تدلان على وجوب الخروج من الحرم فقط و اما الرجوع الى جانب الميقات بقدر ما لا يفوته الحج لم يذكر فيهما مع انهما كانتا في مقام البيان فيحمل ما يدل على وجوب الرجوع كما في رواية عمار على الندب و بهذا يجمع بين الروايات و يرفع التعارض.
و قد يجمع بينها بحمل الروايتين على عدم القدرة على الرجوع الى قدر ما يتمكن فيكفي الخروج من الحرم و اما رواية عمار فهي واردة في مورد القدرة على ذلك.
[١] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ٢
[٢] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ٣
[٣] وسائل الشيعة الجزء ٨ الباب ١٤ من أبواب المواقيت الحديث ٤