الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣
ولا يبعد ثبوت الحكم لمطلق المعذور ولو حصل ذلك باختياره وان عوقب على ذلك، وتشهد له رواية عبيد بن زرارة عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال لا يفوت الصلوة من اراد الصلوة لا يفوت صلوة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلوة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلوة الفجر حتى تطلع الشمس [١] بل لولا ضعفها كانت حجة قاطعة ويظهر من الخلاف عدم الخلاف بين اهل العلم في عدم الانحصار بالموارد المتقدمة كما يأتي كلامه مع ان الرواية في الفقيه من المرسلات المعتمد عليها وان كان في المقام لا يخلو من اشكال. ثم لا اشكال في وجود الجمع العرفي بين مادل على الامتداد إلى الفجر وبين الروايات الدالة على ان آخر الوقت نصف الليل وكذا بينها وبين الاية الكريمة فان المخالفة بينهما بالاطلاق والتقييد، هذا لو كان للاية اطلاق، واما على ما مر من اختصاصها بصلوة المختار فلا اشكال رأسا وهذا لا اشكال فيه. انما الاشكال فيما قيل من عدم جواز الاعتماد على تلك الاخبار الدالة على الامتداد لغير المختار لاعراض المشهور عنها ولموافقتها لفتوى جميع الفقهاء الاربعة مع ان اكثر الاخبار الواردة في الوقت مشوبة بالتقية. وفيه ان اعراض قدماء اصحابنا غير ثابت كما يظهر من الشيخ في الخلاف، قال فيه: الوقت الاخر وقت من له عذر وضرورة، وبه قال الشافعي وذكر الشافعي في الضرورة في الوقت اربعة اشياء، الصبى إذا بلغ، والمجنون إذا افاق، والحائض والنفساء إذا طهرتا، والكافر إذا اسلم، ولا خلاف بين اهل العلم في ان واحدا من هؤلاء الذين ذكرناهم إذا ادرك قبل غروب الشمس مقدار ما يصلى ركعة انه يلزمه العصر، وكذلك إذا ادرك قبل طلوع الفجر الثاني مقدار ركعة يلزمه العشاء الاخرة، ثم تمسك بالروايات، ثم قال: دليلنا اجماع الامة على ان من لحق ركعة تلزمه تلك الصلوة الخ. وقال في مسألة اخرى: إذا ادرك بمقدار ما يصلى فيه خمس ركعات قبل المغرب لزمته الصلاتان بلا خلاف، وان لحق اقل من ذلك لم يلزمه الظهر عندنا، وكذا القول
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٠ - من ابواب المواقيت حديث: ٩