الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١
اختيارا فابتلى بشربها عن اكراه لا اشكال في انه معاقب عليه فالجاهل غير المعذور عقلا الجرئ على المولى لا يستحق الارفاق ولم يرفع الحكم عنه وكيف كان الرواية منصرفة عن المقصر. واما القاصر فتشمله الرواية من غير فرق بين المجتهد المتخلف اجتهاده عن الواقع والمقلد المتخلف تقليده الصحيح عن الواقع وبين العامي القاصر وبتحكيمها على الادلة الاولية تصير النتيجة كون الباقي تمام المأمور به وصحت صلوته فلا اعادة في الوقت فضلا عن القضاء فالتفصيل بين الشبهة الحكمية والموضوعية معللا بلزوم الدور غير وجيه لما عرفت كما ان الاجماع غير ثابت. ثم انه على ما ذكرناه من لزوم الاخذ بظاهر روايات البطلان بالزيادة لا اشكال في رفعها بالحديث. واما على مبنى القوم من عدم معقولية البطلان بالزيادة ولزوم الارجاع إلى اشتراط العدم فقد يقال بان الترك والعدم غير مشمولين له لانه حديث رفع ولا يعقل رفع العدم والترك وفيه انه بعد البناء على امكان اشتراط العدم فلا ينبغى الاشكال في الشمول لان شرطية عدم الزيادة المشكوك فيها في الشبهة الحكمية وجودية بل الترك أو عدم الزيادة لابد وان يكون لهما وجود اعتباري على الفرض بل لهما ثبوت اضافي والمفروض أن الرفع ادعائي لا حقيقي وعليه لا اشكال فيه. ثم على الفرضين أي الرفع الحقيقي والادعائى فكما لا توجب الاعادة والقضاء لا يجب الاستيناف لو علم بالواقعة في اثناء الفعل فلو زاد في صلوته أو ترك جزء أو شرطا وعلم في الاثناء صحت صلوته ولا يجب الاستيناف بل لا يجوز قطعها. بل لو كان محل الاتيان باقيا أي علم بترك الجزء قبل وروده في الركن لا يجب العود لان حال الجهل كان مرفوعا والميزان مراعاة حاله لا حال العلم بل على فرض الرفع الحقيقي بعد الاتيان به وبما بعده زيادة في المكتوبة بل على غيره ايضا زيادة حكما.