الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦
في الاول ورآها في الاثناء رطبا صحت الصلوة، سواء علم بعروضها في الاثناء بعد دخوله في الصلوة متطهرا، أو شك في عروضها من الاول أو في الاثناء في الحال أو قبل تلك الحالة، فعلى ذلك يكون قوله (عليه السلام): لعله شئ اوقع عليك لايجاد الاحتمال بوقوعها في الاثناء من غير فرق بين حال الالتفات وغيره فتصح في جميع الصور الا صورة العلم في الاثناء بوجود النجاسة من الاول. أو ان المراد بالشرطية الاولى أعم من الشك في الاول، فكأنه قال: ان شككت في موضوع منه سواء كان الشك قبل التلبس بالصلوة أم كان بعده في الاثناء، ويراد بقوله: ان لم تشك عدم حصوله لا في الاثناء ولا في الاول قبل التلبس، فيكون المراد بقوله: لعله شئ اوقع عليك ايجاد الاحتمال لخصوص الوقوع في الحال، فحينئذ تبطل الصلوة سواء علم بعروضها من حال التلبس أو في الاثناء قبل حال الالتفات. ثم ان قوله: إذا شككت في موضع منه يشمل الصورتين، الا ان يقال بانصرافه إلى الشك قبل التلبس، فيكون الموضوع للبطلان هو الدخول في الصلوة مع النجاسة والكشف في الاثناء، وموضوع الصحة هو الدخول متطهرا وان عرض النجاسة في الاثناء. نعم قد يختلج بالبال ان قوله عليه السلام: لعله شئ اوقع عليك، يراد به احتمال العروض في الحال لايجاد الاحتمال في اندراجه في الروايات الدالة على الصحة مع العروض في الحال، ويأتى الكلام في ذلك، ومع الشك يعمل على طبق القواعد، وقد مر ان مقتضى لا تعاد الصلوة [١] إلى آخره الصحة كما قد مر بيان حكومته على ادلة الشروط والموانع حتى على مثل قوله عليه السلام: لا صلاة الا بطهور [٢] هذه حال صحيحة زرارة، ولا اشكال في دلالتها على التفصيل بين ما إذا
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب افعال الصلوة حديث: ١٤
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ١ - من ابواب الوضوء حديث: ١ .