الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩
وكيف كان فهل يجب في الصورة المفروضة اعادة الصلوة وقضاء السجدتين والاتيان بسجدة السهو، أو عليه اعادتها فقط، أو قضائهما والسجود للسهو فقط وجوه، فمع قطع النظر عن القواعد والاصول يكون مقتضى العلم الاجمالي الاول، واما مع النظر إليها فلابد اولا من النظر إلى القواعد والاصول الحاكمة كقاعدة التجاوز والفراغ ثم إلى المحكومة فالمحكومة. فلو قلنا بان هنا قاعدتين، قاعدة الفراغ وهى اصالة الصحة المؤسسة للحكم بالصحة عند الشك فيها بعد الفراغ من العمل، وقاعدة التجاوز المؤسسة للحكم بالصحة عند احتمال ترك ما يعتبر وجوده أو فعل ما يعتبر عدمه بعد التجاوز عن محله، وقلنا ايضا بحكومة قاعدة التجاوز على قاعدة الفراغ لان الشك في الصحة والفساد ناش عن الشك في ترك ما يعتبر وجوده أو فعل ما يعتبر عدمه، وقع التعارض بين قاعدة التجاوز في اطراف العلم وبقيت قاعدة الفراغ بلا معارض، ومقتضاها صحة العمل. فحينئذ لو قلنا بانها امارة على الواقع فتكشف عن عدم ترك السجدتين من ركعة واحدة وعن تركهما من ركعتين فيجب عليه قضائهما وسجدة السهو وينحل بذلك العلم الاجمالي. وان قلنا بانها اصل لا يترتب عليها الا صحة العمل، فلابد من الاتيان بقضائهما والسجود لئلا تلزم المخالفة القطعية، الا ان يقال ان القاعدة معارضة مع استصحاب عدم وجوب قضاء السجدة وعدم وجوب سجدة السهو، فانه جار بعد سقوط قاعدة التجاوز الحاكمة أو المتقدمة عليه، وهو في عرض قاعدة الفراغ لعدم حكومتها عليه، ومع سقوطهما بالتعارض تصل النوبة إلى الاصل المحكوم، كاصالة بقاء وجوب الصلوة، وقاعدة البرائة عن وجوب القضاء وسجود السهو ويأتى تتمة لذلك. لكن التحقيق أن قاعدة الفراغ ليست قاعدة مجعولة برأسها، بل قد ذكرنا في محله امتناع ذلك فراجع مظانه، كما أن التحقيق عدم حكومة قاعدة التجاوز عليها على فرض تأسيسها، وذلك لعدم مناط الحكومة هنا على ما ذكرنا في محله من لزوم