الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢
في الروايات الا ان هذه قبل هذه [١] اعتبار عنوان القبلية واشتراط العصر بعنوان قبلية الظهر عليها، ولا يمكن اثبات هذا العنوان بقاعدة التجاوز الا بالاصل المثبت، ومع عدم جريانها تصل النوبة إلى الاصل المحكوم أي استصحاب عدم الاتيان بالظهر، واجرائه لتنقيح موضوع العدول من العصر إليها مشكل، لان موضوع العدول بحسب ادلته هو العلم بترك الظهر فله موضوعية ولا تصلح ادلة الاستصحاب لاثبات قيامه مقام القطع الموضوعي، فلابد من رفع اليد عما اشتغل بها والاتيان بالظهر ثم العصر. وفيه مضافا إلى منع اعتبار عنوان القبلية، بل لايراد بقوله: هذه قبل هذه الا اشتراط العصر بالاتيان بالظهر، ومعه تجرى قاعدة التجاوز، بل لو سلم اعتبار عنوانها جرت القاعدة في نفس العنوان المشكوك فيه، فإذا شك في تحقق عنوان القبلية المعتبر في صلوة العصر لا يعتنى به، بل يبنى على تحققه لكون القاعدة على ما مر محرزة تعبدا من حيث، فإذا شك في حصول القبلية المعتبرة في صلوة العصر يبنى على وجودها نعم لا يترتب عليها الا حيث صحة صلوة العصر. ثم على فرض عدم جريانها لا مانع من جريان استصحاب عدم الاتيان لتنقيح موضوع العدول، لان عنوان مثل التذكر والعلم ونحوهما المأخوذ في الادلة لا يفهم منه الموضوعية عرفا بل المتفاهم العرفي من نحو قوله: ان نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وانت في الصلوة فانوها الاولى [٢] ان موضوع الحكم هو عدم الاتيان وأن التذكر والعلم طريقان إليه فلا مانع من جريان استصحاب عدم الاتيان لتنقيح موضوع العدول. مضافا إلى انه لقيام الاستصحاب مقام القطع الموضوعي وجه لا يخلو من جودة فراجع مظانه. ثانيها جريان قاعدة التجاوز واثبات وجود شرط صلوة العصر بتمامها، فان
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ ٦ - من ابواب المواقيت حديث: ٢٤.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٦٣ - من ابواب المواقيت حديث: ١ .