الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥
وكذا الحال في القطعة الاولى أي عند زوال الشمس، فان المكلف لو كان محدثا لا يجوز له الشروع في الظهر لا لنقصان في الوقت بل لعدم حصول الطهارة وحال صلوة العصر بالنسبة إلى شرطها أي ترتبها على صلوة الظهر كحال صلوة الظهر بالنسبة إلى الطهارة فصلوة العصر عند زوال الشمس واجبة، لكن لا يصح الشروع فيها، لا لاجل فقدان الوقت أو شأنيته، بل مع تحقق وقته فعلا يكون عدم الصحة لاجل فقدان شرطه وهو ترتبها على الظهر، فلو كان هذا الشرط محققا أو غير معتبر كانت صحيحة واقعة في وقتها الفعلى، فلو نسى صلوة الظهر وشرع في العصر تصح لسقوط الترتيب وتحقق ساير الشروط، فالخلط بين اشتراط الترتيب واشتراط الوقت يوجب عدم تصور الوقت الفعلى الحقيقي فالالتزام بان للوقت حالات ثلاثا مما لا يرجع إلى تحقيق. بل لو قلنا: إن التكاليف لا تصير فعلية عند عدم القدرة عليها أو على شروطها المطلقة ولو حال الالتفات، فلابد وان يقال في المقام ان التكليف بالعصر غير فعلى، لاجل عدم القدرة على تحصيل شرطها المطلق، لا ان الوقت غير فعلى. نعم لو كان الترتيب بينهما معتبرا مطلقا وكان الشروع في صلوة الظهر قبل الزوال موجبا لبطلانها ولو مع ادراك الوقت في الاثناء، كان للسؤال عن جواز جعل اول الزوال وقتا للعصر وجها لو كان الوقت جعليا، لكن بعد عدم اعتبار الترتيب الا حال الذكر، وصحة الصلوة في بعض الحالات مع الشروع فيها قبل الوقت والادراك في الاثناء لا وقع لهذا السؤال هذا حال القطعة الاولى. واما القطعة الاخيرة فعدم صحة الظهر فيها ليس لاجل عدم تحقق الوقت وخروجه بل لمزاحمة صلوة العصر معها وليست المزاحمة في الوجود حتى يقال بصحة الظهر لو ترك العصر كما في ساير المزاحمات بل لمزاحمتها في صورة الالتفات مع المصلحة فوجوب العصر مزاحم في هذا الوقت الضيق لادراك مصلحة الظهر تأمل ولولا المزاحم كانت صحيحة كما لو صلى العصر غفلة في الوقت الواسع وتمت عند الضيق أو نسيها وصلى الظهر فلم يكن في مثل الحال مزاحما في البين وصح الظهر ووقع في وقته.