الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧
وفيه أنه لا يثبت بالقاعدة الا الاعتناء بالشك بالنسبة إلى العصر على اشكال فيه ايضا، كما لا يثبت بالصحيحة الا وجوب الاتيان بالعصر ولا بالاستصحاب الا البناء على عدم الاتيان بها، ولا يثبت بشئ منها ان الوقت مختص بالعصر كما لا يثبت بها ان الشك في الظهر بعد الوقت لتجرى القاعدة، بل ولا يثبت بها ان الوقت خارج بالنسبة إلى الظهر الا بالاصل المثبت. فان قلت: ان الاختصاص بالعصر من الاحكام الوضعية الشرعية المترتبة على وجوب الاتيان بالعصر، وبعد ثبوت الاختصاص يكون عدم كون الوقت للظهر عبارة اخرى عنه لا من اللوازم حتى يكون الاصل مثبتا، وبعد الحكم شرعا بان الوقت خارج بالنسبة إلى الظهر يكون الشك فيها خارج الوقت، فيترتب عليه اثره وهو المضى. قلت: ان وجوب الاتيان بالعصر مترتب على الاختصاص دون العكس كما يظهر من الادلة كمرسلة داود، فاجراء الاصل فيه لاثبات الاختصاص مثبت فانه من اثبات الملزوم باستصحاب اللازم، ومن قبيل استصحاب الحكم لاثبات الموضوع كاستصحاب وجوب اكرام زيد لاثبات كونه عالما، مع انه - على فرض اثبات الاختصاص والتسليم بان كون الوقت خارجا عبارة اخرى عن الاختصاص، والغض عن عدم امكان كون احد العنوانين عين الاخر، بل انه من اللوازم البينة والجلية والاصل مثبت حتى في مثلها بل في الوسايط الخفية والجلية على ما هو المقرر في محله، الا ان يدعى ان الجعل في احدهما مستلزم للجعل في الاخر وهو كما ترى - لا شك في ان اثبات كون الشك بعد الوت باستصحاب وجوب الاتيان بالعصر مثبت. ثم انه هل يمكن اثبات كون الشك في الوقت بالنسبة إلى الظهر باستصحاب بقاء وقته أما باستصحاب الشخص أو القسم الاول من الكلى ان قلنا بان الوقت مشترك بينهما إلى الغروب الا مع عدم الاتيان بالعصر إلى اربع ركعات بالغروب فينقلب الاشتراك إلى الاختصاص، أو قلنا بان آخر الوقت مختص بالعصر ومع الاتيان بها قبل صلوة الظهر بوجه صحيح يستمر وقت الظهر إلى الغروب، فمع الشك في الاتيان