الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧
زمان الشك باليقين فراجع. ثم على فرض تعدد الامر وكون القضاء بامر جديد تجرى في بادئ النظر استصحابات ثلاثة، احدها استصحاب وجوب الصلوة على نحو الكلى القسم الثالث، فان وجوبها اداء معلوم، ومع ذهاب الوقت يحتمل تحقق وجوب القضاء لاحتمال عدم الاتيان بالاداء، فنفس طبيعة الوجوب المشتركة بين الاداء والقضاء مجرى الاستصحاب للعلم بها والشك في بقائها، ثانيها استصحاب عدم وجوب القضاء للشك في حدوثه بعد العلم بعدمه في الوقت، ثالثها استصحاب عدم الاتيان بالصلوة إلى آخر الوقت. لكن مع جريان الاصل الاخير لا مجرى للسابقين لحكومته على الدليل الاجتهادي أي وجوب القضاء بتنقيح موضوعه، ومع تطبيق الدليل الاجتهادي يرفع الشك تعبدا فيكون الاصلان المتقدمان محكومين للدليل المحكوم للاصل الاخير، كما هو المحققق في حكومة الاصل السببي على المسببى مطلقا، فلا شك تعبدا في وجوب القضاء، فاصالة عدم القضاء غير جارية، كما يرتفع به احتمال بقاء الكلى. وقد يستشكل في استصحاب عدم الاتيان بها، بان موضوع القضاء هو عدم الاتيان بها في الوقت المضروب لها، لا مطلق عدم الاتيان فيرد على الاصل ما يرد على استصحاب الاعدام الازلية كاستصحاب عدم قرشية المرأة، لان عدم الاتيان بها في الوقت على نعت الليس الناقص لاحالة سابقة له، وعلى نعت الليس التام أي عدم وجود الاتيان بالصلوة الواقعة في الوقت لعدم الوقت بل وعدم المكلف الاتى بها لا يترتب عليه الاثر، واثبات الموضوع المترتب عليه الاثر أي الليس الناقص باجراء الاصل في الليس التام مثبت. الا ان يقال: انا نعلم في الان الاول من الوقت بعدم الاتيان بالصلوة في الوقت، ولو مع احتمال الاتيان بها في اول وقتها، ضرورة انها لا يعقل وجودها في الان الاول، ففى هذا الآن عدم الاتيان بها في الوقت معلوم ويشك في بقائه إلى آخر الوقت