الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٥
ولكن الشيخ الاعظم بنى على عدم جريان قاعدة التجاوز فيما إذا كان الفائت مرددا بين ما بقى محله وبين ما تجاوز، وتمسك بعد ذلك باصالة عدم المبطل، واوجب قضاء سجدة واحدة حذرا عن المخالفة القطعية، وتبعه في عدم الجريان بعض الاعيان قائلا بانه ليس ببعيد بالنسبة إلى منصرف ادلة القاعدة. وفيه ما لا يخفى بعد العموم والاطلاقات القوية، ولا اشكال في ان ها هنا شكوكا متعددة ناشية من العلم الاجمالي، احدها الشك في الاتيان بالسجدتين في الركعة الاخيرة وهو شك في وجودهما وعدمهما بلا اشكال ومحله باق قطعا ثانيها الشك في السجدة الاخيرة من كل من الركعة الاخيرة والركعة الماضية وثالثها شك مستقل آخر في الاتيان بالسجدتين في الركعة الماضية ومن المعلوم انه مضى محله، وهو مشمول لقاعدة التجاوز، ولا دليل على تقييد دليل القاعدة بعدم الاقتران بالعلم الاجمالي، ودعوى الانصراف في غير محلها مع ان في الادلة بعض العمومات مما لا مسرح للانصراف فيه. وما يظهر منه من كون الفائت مرددا بين ما بقى وما مضى مما يوهم انه شك واحد مردد التعلق مغالطة، ضرورة ان هنا شكين مستقلين لكل حكمه، لاشك واحد ولعل بنائه على وحدة الشك اوقعه في ذلك، واما تمسكه باصالة عدم المبطل على فرض عدم قاعدة التجاوز فقد مر ما فيه من ان اصالة عدم الاتيان بالسجدتين محرزة لمستثنى قاعدة لا تعاد وحاكمة على الاصل الذى ذكره لو كان اصيلا فالاقوى ما تقدم. القول في الشك وهو اما في اصل الصلوة واما في الاجزاء والشرايط واما في الركعات اما الشك في اصل الصلوة ففيه مسائل، الاولى ما لو شك بعد انقضاء الوقت في الاتيان بالصلوة في وقتها، فتارة يبحث عنه بلحاظ الاصول العقلية، واخرى بلحاظ الاستصحاب. وثالثة بملاحظة قاعدة التجاوز، ورابعة بلحاظ النص الوارد في خصوصه. اما البحث بلحاظ الاصول العقلية فيختلف حسب اختلاف كيفية الاستفادة