الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨
الرايج من الزيادة يكشف عن قرينة دالة على اختصاص الموثقة بالعامد أو بالركعات. ولو اغمضنا عن ذلك فالترجيح ايضا لحديث لا تعاد لموافقته للسنة النبوية و هي حديث الرفع العام لجميع الموارد صلوة أو غيرها بناء على شمول ادلة العلاج للعامين من وجه كما هو الحق وكون الكتاب والسنة مرجحين حتى مع كون النسبة بينهما وبين احد المتعارضين أو كليهما عموما من وجه كما لا يبعد وعلى فرض عدم اندراجهما في ادلة العلاج وسقوطهما بالتعارض فمقتضى القاعدة عدم ابطال الزيادة. ومما تعارض الموثقة رواية سفيان ابن السمط لولا ضعفها وارسالها لقوله (عليه السلام) فيها: تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان [١] اللازم منه صحة الصلوة في جميع موارد الخلل السهوى ضرورة عدم لزوم سجدتي السهو في الصلوة الباطلة فالرواية بلازمها تعارض الموثقة وان كانت النسبة بينهما عموما مطلقا لان المفروض لزوم التخصيص المستهجن ومعه يعارض العام الخاص. وتوهم ان بينهما عموما من وجه لان الرواية متعرضة للنقصان دون الموثقة فاسد لان العموم من وجه أو المطلق انما يلاحظ بين العنوانين الشاملين بالعموم أو الاطلاق للمصاديق كالعالم والفاسق وكل عالم وكل فاسق واما إذا صرح في الدليل بالافراد أو بالاصناف فلا فإذا قال اكرم كل عالم عادل وكل عالم فاسق وورد لا تكرم العالم الفاسق فليس بين الدليلين العموم المطلق بل لا يعارض لا تكرم لقوله اكرم العالم العادل و يعارض الجملة الثانية بالتباين والسر فيه ان كلا من الجملتين مستقلة لها حكم ويلاحظ النسبة بين كل من الجملتين مع غيرها فيقع التعارض بالتباين في المقام بين الحديثين. وقد يقال ان دليل سجدتي السهو ليس في مقام تكفل حكمين احدهما الاعادة من جهة الزيادة وثانيهما وجوب سجدتي السهو بل هو ممحض لحكم الزيادة السهوية في فرض احراز صحة الصلوة وعدم مانعية الزيادة من الخارج مع سكوته عن بيان أن أي مورد تصح فيه الصلوة ولا تكون الزيادة مانعة.
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٢ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ٣