الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨
المأمور به. فان قلت: ان تحكيم حديث الرفع بكل فقراته على حديث لا تعاد يوجب أن لا يبقى له مورد، وذلك لان الترك العمدي غير مشمول له ويوجب البطلان ويشترك فيه المستثنى والمستثنى منه فان اخرج الترك عن غير عمد ككونه جهلا أو نسيانا أو خطأ أو اضطرارا أو سهوا لم يبق له مورد، ولازم ذلك وقوع التعارض بينهما على ما مر سابقا، ويكون الترجيح لحديث لا تعاد بوجوه. قلت: نعم لكن وردت الاخبار الخاصة على بطلان الصلوة بترك الطهارة نسيانا [١] وهى وان كان جلها في نسيان المسح أو بعض اجزاء الوضوء، لكن يستفاد منها حكم نسيان اصل الوضوء بلا ريب، فمع خروج النسيان عن حديث الرفع وعدم خروجه عن لا تعاد يبقى له المورد سيما مثل النسيان الذى كثيرا ما يبتلى به المصلون، ولهذا صار موردا للسؤال والجواب وسيأتى الكلام في ذلك ولو صلى بلا طهور معتمدا على استصحابه لصحت صلوته حسب قاعدة الاجزاء، وكذا لو شك بعد الصلوة في الطهور وحكم عليه بالمضي لقاعدة التجاوز على اشكال فيه وان كان الاقرب الاجزاء. ومما ذكر يعلم حال الصلوة مع الوضوء أو الغسل الناقصين، كما لو توضأ وترك المسح أو غسل بعض الاعضاء في الوضوء أو الغسل، فان كان ذلك في غير مورد النسيان لا يضر بالصحة على القواعد، واوضح من ذلك ما لو ترك ما يعتبر فيهما تقية، وذلك للنصوص الواردة فيها وفى خصوص الوضوء كقضية ابن يقطين [٢] وداود بن زربى، [٣] فلا اشكال في صحة ما يؤتى به على طريقتهم تقية وفى اجزائه عن الواقع. ولو علم بالخلل في اثناء الصلوة، فيمكن تصحيحها على القواعد، بجريان
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣ - من ابواب الوضوء
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٢ - من ابواب الوضوء حديث: ٣
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٢ - من ابواب الوضوء حديث: ١ - ٢