الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٥
وجهه ان في صحيحة الحلبي المتقدمة الدالة في مورد عدم الاتيان بهما وقد ضاق الوقت على انه ان خاف فوت احداهما يصل العصر ثم الظهر ولو صلى الظهر فاتتاه جميعا [١] احتمالين: أحدهما ان المراد بالفوت خروج الوقت وعدم وقوع شئ منهما فيه، ويكون المفروض فيهما احتمال بقاء الوقت لاربع ركعات فقط فإذا خاف ذلك يجب تقديم العصر، وفى غير ذلك كما لو علم بكون الوقت اكثر منه لكن احتمل ان يكون بمقدار خمس ركعات يجب تقديم الظهر، فالفوت انما يصدق مع وقوعهما تماما خارج الوقت، فعلى هذا الاحتمال تدل الصحيحة على انه مع عدم الاتيان بهما يجب تقديم الظهر على فرض، وتقديم العصر على اخر، وعليه لانحتاج إلى قاعدة من ادرك. ثانيهما: وهو الاظهر ان الفوت عبارة عن عدم وقوع تمام الصلوة في الوقت المقرر، فلو بقى من الوقت خمس ركعات أو اكثر إلى اقل من ثمان ركعات فقد فات وقت احداهما، ولو خاف ذلك يجب عليه تقديم العصر، وإذا وجب ذلك مع العلم بعدم الاتيان يجب مع الشك في الاتيان بهما ايضا، لتنقيح الاستصحاب موضوع الحكم، و مقتضى اطلاق الصحيحة عدم الفرق في وجوب تقديم العصر بين احتمال بقاء اربع ركعات أو اكثر إلى ثمان ركعات، ومع العلم ببقاء ثمان ركعات أو ازيد يجب تقديم الظهر. فعلى ذلك هل يمكن التمسك بقاعدة من ادرك مع بقاء خمس ركعات لاثبات عدم الفوت وتقديم الظهر على العصر أو لا. وجه الاشكال فيه ان التمسك للظهر موجب لوقوعها بمقدار ثلاث ركعات في الوقت المختص بالعصر، فيزاحمها العصر وانما ترتفع المزاحمة فيما إذا انطبق قاعدة من ادرك على العصر ليوسع وقتها أو يوجب عدم الفوت، ومع بقاء الوقت للعصر تماما لا وجه للتمسك بهذه القاعدة لها، ومع عدم جوازه لا يصح التمسك
[١] - الوسائل كتاب الصلوة باب - ٤ - من أبواب المواقيت حديث: ١٨ .