الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣
وقوع بعض الصلوة قبل الوقت وبعضها في الوقت كاف في الصحة، فدعوى التنزيل ثم دعوى تنزيل الوقت ثم دعوى اطلاقه كلها دعاو بلا دليل. الوجه الثاني دعوى دلالة بعض الروايات على ذلك بضميمة قاعدة من ادرك، كصحيحة زرارة والفضيل عن ابى جعفر عليه السلام انه قال: متى استيقنت أو شككت في وقت صلوة انك لم تصلها أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها، فان شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا اعادة (خ -) عليك من شك حتى تستيقن فان استيقنت فعليك ان تصليها في أي حالة كنت [١]، وقريب منها ذيل صحيحة اخرى عن الكافي. بدعوى ان المراد بوقت الفوت وقت وقعت الصلوة فيه فائتة، فالميزان في عدم الاعتناء بالشك خروج الوقت الذى تقع فيه فأتته وهو بعد مقدار ثلاث ركعات من خارج الوقت المقرر بحسب الادلة الاولية، فان مقتضى دليل من ادرك كون الصلوة المأتى بها خارج الوقت مع ادراك ركعة في الوقت اداء لا قضاء ولا قضاء واداء، وقد ادعى عدم الخلاف فيه ايضا، وقد تقدم في الوجه الاول عدم اختصاص القاعدة بمدرك الركعة فعلا، وعدم اختصاصها بالملتفت للواقعة، فهذا المقدار من الزمان ملحق بالوقت في كون الصلوة فيه اداء بحسب الواقع مطلقا. ويرد عليه ان هنا احتمالا اخر في الصحيحة لعله اقرب إلى الفهم من هذا الاحتمال، وهو ان المراد بوقت فوتها وقت لو خرج ذلك الوقت ولم يصل ثم اراد الصلوة تكون صلوته فائتة، وبعبارة اخرى ان الميزان في وقت الفوت هو افتتاح الصلوة لا الركعات المتأخرة. ويشهد لذلك صحيحتهما [٢] عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى: ان الصلوة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، يعنى مفروضا وليس يعنى وقت فوتها
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٦٠ - من ابواب المواقيت حديث: ١.
[٢] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة باب - ٤٢ - من ابواب الخلل في الصلوة حديث: ٢ .