الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥
المكتوبة ركعة لم يعتد بها إلى آخرها [١] فان مفهومه الصحة مع عدم زيادة الركعة سواء زاد ركوعا أو سجودا، وعلى نسخة التهذيب يتشبث باطلاقها على البطلان. ومنها صحيحة منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلى فذكر انه زاد سجدة، فقال: لا يعيد صلوة من سجدة ويعيدها من ركعة [٢]، فانها تدل على ان ما يوجب البطلان زيادة ركعة، إذ لو كانت السجدتان بوحدتهما أو الركوع بوحدته توجب البطلان كان ذكر الركعة بلا وجه، بل مع ابطال الركوع لا يعقل انتساب البطلان إلى الركعة، فان البطلان عارض قبل تحققها دائما، وحمل الركعة على الركوع خلاف الظاهر. وقريب منها موثقة عبيد بن زرارة، قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجل شك فلم يدر اسجد اثنتين ام واحدة فسجد اخرى ثم استيقن انه قد زاد سجدة فقال: لا والله لا تفسد الصلوة بزيادة سجدة، وقال لا يعيد صلوته من سجدة ويعيدها من ركعة [٣]، والوجه في دلالتها كسابقتها. الا ان يقال: ان في عبارة الرواية قرينة تدل على ان المراد بالركعة الركوع، فان قوله في الجواب: لا والله لا تفسد الصلوة زيادة سجدة لا ابهام فيه ويدل على المقصود بلا شبهة، فقوله بعد ذلك: لا يعيد صلوته إلى آخرها اتى به لافادة امر زايد وهو ان السجدة الواحدة لا تبطلها، فتدل بمفهوم القيد على ان السجدتين مبطلة، فإذا دلت على ذلك لا يعقل ان تكون الركعة بتمامها دخيلة في البطلان، فان الزائد، على سجدتين غير دخيل، وهذا قرينة على ان المراد هو الركوع ليصح الكلام، فكأنه قال: السجدتان مفسدة وكذا الركوع، وانما لم نقل ذلك في الرواية الاولى، لامكان ان يقال فيها بان ذكر سجدة لاجل وقوعها في كلام السائل، وهذه النكتة تمنع عن فهم المفهوم، واما في الثانية فبعد ما تم جوابه أتى بجملة اخرى زائدة على
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٩ - من ابواب الخلل في الصلوة حديث: ١.
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٤ - من ابواب الركوع حديث: ٢.
[٣] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١٤ - من ابواب الركوع حديث: ٣ .