الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧١
قلت: اولا ان كلا من تقييد عدم الاتيان بزمان خاص وكونه ظرفا له محال لان العدم لا يعقل ان يصير مثبتا له، ضرورة أن ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له، فعدم الاتيان بالصلوة لا يعقل ان يكون موضوعا للقضاء مع قيد الوقت أو ظرفيته له، كما لا يكون الموضوع له عدم الاتيان بالصلوة المتقيدة بالوقت أو في الوقت، على ان يكون الظرف قيد الا صلوة أو ظرفا لها ويكون الاتيان بلا قيد، فان عدم الاتيان بالصلوة المتقيدة أو المظروفة صادق قبل الوقت ولايكون موضوعا للقضاء، فما هو قابل للتقييد والمظروفية ليس موضوعا له، وعدم الاتيان في الوقت يصح ان يكون موضوعا، لكن تقييده بالوقت أو ظرفية الوقت له غير ممكن، فعلى ذلك لابد من القول بان ما يترتب عليه القضاء عدم الاتيان ومضى الوقت المقرر للمأمور به، وان الموضوع ذو جزئين. فحينئذ يمكن اثبات القضاء باستصحاب العدم ومضى الوقت وجدانا ومن قبيل اثبات الموضوع بالاصل والوجدان. ومع الغض عن ذلك والتزام ان الموضوع للقضاء عبارة عن عدم الاتيان في الوقت على ان يكون الوقت ظرفا لعدم الاتيان بدعوى عرفية ذلك، والميزان هو تشخيص العرف لا حكم العقل يمكن اجراء اصل عدم الاتيان في الوقت بوجهين. احدهما استصحاب عدم الاتيان بالصلوة في الوقت من ما قبل الظهر مثلا إلى غروب الشمس، ومعه يحرز الموضوع أي عدم الاتيان في القطعة المتصلة بما قبل الظهر وهذا استصحاب شخص يكون الظرف الذى هو جزء الموضوع قطعة من الزمان الذى يكون بقاء للمستصحب، وليس كليا حتى يتوهم المثبتية، وعدم كون القطعة الاولى موضوعا للحكم لا يضربه بعد كون القطعة المتصلة بها موضوعا له. ثانيهما استصحاب عدم الاتيان بها في الوقت المقرر، فان في الجزء الاول منه الذى لا يسع للصلوة حتى بمقدار تكبيرة الافتتاح تماما يصح ان يقال: انى اعلم