الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٢
الذى مقتضاه جواز الترك وجواز الاتيان التماسا للثواب وهو واضح. ويمكن الجمع بينهما بحمل الاخبار الآمرة بالاعادة على ما إذا صلى وفى ثوبه اعيان النجاسات كما هو مفاد تلك الاخبار، اما ما اشتمل على حكم الدم والمنى منها فظاهر، واما ما اشتمل على اصابة البول بفخذه كصحيحة ابن مسكان [١] و غيرها فلان البول ليس كالماء بحيث لا يبقى له عندما ييبس اثر ولو ضعيفا، فان له غلظة ما ولونا وريحا فيبقى اثره في البدن والثوب، واما صحيحة العلاء فالظاهر ان السؤال عن الثوب المتنجس بالملاقاة مع النجس والغالب في الملاقاة عدم انتقال العين والاثر إلى الملاقى. وتؤيد صحيحة العلاء بصحيحة على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر ذلك وهو في صلوته كيف يصنع، قال: ان كان دخل في صلوته فليمض وان لم يكن دخل في صلوته فلينضح ما اصاب من ثوبه الا ان يكون فيه اثر فيغسله [٢] فان الظاهر منها انه مع دخوله في الصلوة يصح صلوته ولو كان أثر الملاقاة مع الرطوبة باقيا بحاله إلى حين الذكر، غاية الامر يقيد اطلاقه بما دل على لزوم الغسل ثم البناء على الصلوة وفى هذه الرواية كلام سيأتي ان شاء الله. هذا غاية ما يقال في هذا التفصيل. لكنه مشكل لان اطلاق رواية العلاء [٣] يشمل ما إذا كان المتنجس مصاحبا لعين النجاسة، فان الثوب إذا لاقى دما رطبا يصدق انه اصابه الشئ ينجسه سواء كان معه العين ام لا، مضافا إلى ان البول بعد يبسه ليس مما يبقى له اثر مطلقا، بل قد يكون وقد لا يكون، ومقتضى اطلاق الرواية عدم الفرق، فهذا التفصيل مع عدم قائل به ظاهرا غير وجيه. ويمكن ان يقال في الجمع بين الروايات بان رواية العلاء صريحة مع التأكيدات الواردة فيها في أن صلوته صحيحة، والروايات المقابلة لصحيحة العلاء
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من ابواب النجاسات حديث: ٤
[٢] الوسائل كتاب الطهارة باب - ١٣ - من ابواب النجاسات حديث: ١.
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٤٢ - من ابواب النجاسات حديث: ٣ .