الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٦
للظهر لمكان المزاحمة. وقد تفصى شيخنا الاستاد (قدس سره) عنه بان كل صلوة مطلوب مستقل ومجموعهما ايضا مطلوب عرفا، وبعبارة اخرى يجب على المكلف ثمان ركعات ولم يمكن له الاتيان بها في الوقت بجميعها ويمكن ادراك ركعتين منها فيجب. وفيه ما لا يخفى فان مجموع الصلوتين ليس مطلوبا، بل المطلوب كل واحدة والالزم في تركها عقوبات ثلاثة لترك هذه وهذه المجموع، واعتبار المجموع لا يوجب شمول التكليف المتعلق بكل واحدة منهما مستقلا للمجموع والعرف لا يساعد ايضا لما ذكر، فان العرف لا يرون الا وجوب الظهر ووجوب العصر، مضافا إلى انه لو كان المجموع الذى هو امر واحد اعتبارا مطلوبا واحدا هو الصلوة ايضا، يشمله قاعدة من ادرك، ولازمه ادراك المجموع بادراك ركعة من الوقت، فلو صلى ووقعت ركعة من المجموع في الوقت والبقية خارجه صحت صلوته لقاعدة من ادرك، وهو كما ترى. هذا مضافا إلى عدم رفع الاشكال بذلك، فان المجموع المركب من الصلوتين إذا لو حظ بالنسبة إلى الوقت، يكون احد جزئيه مزاحما للاخر في الوقت، فكما ان العصر المستقلة مزاحمة للظهر المستقلة كذلك تكون العصر التى هي جزء للمجموع مزاحمة للظهر، ومجرد مطلوبية المجموع عرفا لا يوجب رفع التزاحم، بل مزاحمة العصر المستقلة باقية على حالها، لان مطلوبية المجموع ناشية عن مطلوبية جزئية ولا يعقل رفع المزاحمة بينهما لعدم تعقل رفع الاستقلال، إذ مع رفعه يرفع مطلوبية المجموع، وبالجملة هذا الوجه مع الاشكالات الواردة عليه لا يرتفع به الاشكال. والذى يمكن ان يقال في رفع الاشكال: ان عمدة المستند في مزاحمة العصر للظهر في الوقت المختص بها صحيحة الحلبي الدالة على انه مع خوف فوت احداهما يقدم العصر، والاتيان بالظهر يوجب فوت كلتيهما، و بطلان الظهر بعد اشتراكهما في الوقت على ما تقدم اما لاجل اشتراطها بالاتيان