الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧
حتى ولو اوقع نفسه في الاضطرار اختيارا وان كان معاقبا لذلك، فيكون معنى قوله (صلى الله عليه وآله) من ادرك من الصلوة فقد ادرك الصلوة [١]، انه ادركها في وقتها، كما قال (عليه السلام) في مرسلة اخرى: من ادرك من الوقت ركعة فقد ادرك الوقت [٢]، وكما في رواية الكوفى المتقدمة ادرك العصر في وقتها [٣]. (ومنها) انها بصدد تنزيل خارج الوقت منزلة الوقت اما في جميع الاثار مطلقا أو للمضطر ولو باختياره وإما في الاثر البارز وهو كون الصلوة اداء. (ومنها) كونها بصدد التنزيل لكن لا تنزيل الوقت بل تنزيل ادراكه بمقدار ركعة منزلة ادراك الجميع، أو تنزيل الصلوة التى وقعت ركعة منها في الوقت منزلة ما وقعت فيه جميعا، أو تنزيل الشخص الذى ادرك ركعة منزلة المدرك للجميع. (ومنها) ان يكون المراد منها بيان انه لا يعتبر عند الشارع في كون الصلوة اداء الا وقوع ركعة منها في الوقت، وهذه الاحتمالات تأتى بالنسبة إلى ادراك اول الوقت بمقدار ركعة لكن كلامنا في آخر الوقت. فنقول انه على القول بالوقت الاختياري الراجع إلى نسخ قاعدة من ادرك الادلة الدالة على ان الغروب آخر الوقت فلا اشكال في عدم خروج الوقت بغروبها بل يكون باقيا إلى مضى مقدار ثلاث ركعات بعد غروبها، وكذا الحال في ساير الفروض لكنه مقطوع الخلاف، وكذا الحال في التنزيل المطلق اللازم منه التاخير اختيارا، والظاهر ان فتوى الاصحاب بكون المدرك للركعة مؤديا ليس لهذين الوجهين بل احد ساير الوجوه. وكذا على القول بالتوسعة للمضطر لا يبعد استلزامه لبقاء الوقت فان خروج الوقت المقرر بقول مطلق لا يتحقق الا بخروج الاضطراري أيضا الا ان يدعى الانصراف
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٠ - من ابواب المواقيت حديث: ٤
[٢] لم نعثر عليها في كتب الحديث والظاهر انها متصيدة من روايات الباب
[٣] جامع احاديث الشيعة كتاب الصلوة باب - ٢٨ - من ابواب المواقيت حديث: ٦