الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨
قال: إذا كان مذكى جاز الصلوة فيه، مع انه في كون العلم اعم من الموافق كلام بل اشكال ومنع. ولا لما دل على ان بعض الائمة عليهم السلام كان يلبسه في الصلوة [١]، بدعوى استبعاد الصلوة فيما هو يبطلها على فرض التخلف، فان عملهم عليهم السلام على الظواهر كساير المكلفين، ولعل الوجه فيه البيان العملي على ان الاسلام بنى على التوسعة، كما يشهد به رواية الجبن [٢]، ورواية رشح الماء على فخذه عندما كان اراد أن يبول [٣]. بل لقاعدة لا تعاد وحديث الرفع، فانهما تدلان على الصحة بما قررناه كرارا، بل حديث الرفع تدل على الاجزاء في جميع الابواب مع تخلف الاجتهاد وتبدل الرأى من غير فرق بين عمل المجتهد والمقلد، فان مقتضى القواعد الاولية في باب تبدل الرأى على ما ذكرنا في محله وان كان هو عدم الاجزاء بالنسبة إلى عمل المقلد مطلقا، والتفصيل بالنسبة إلى اعمال المجتهد بين ما إذا ادى اجتهاده ببركة الامارات إلى شئ، وما إذا ادى نظره لاجل الاصول إلى شئ بعدم الاجزاء في الاول دون الثاني، لكن دليل الرفع دال على الصحة و الاجزاء مطلقا وفى كل الابواب. وتوهم ان ما لا يعلم عبارة عما لم يقم عليه الحجة، ومع قيامها لا موضوع للحديث، مدفوع أو لا بانه مع استكشاف مخالفتها للواقع لا معنى للحجية، والمفروض استكشافها، وثانيا بان محط قيام الحجة غير مجرى دليل الرفع، فان الحجة في المقام مثلا قامت على تحقق التذكية، ودليل الرفع يرفع مانعية الميتة أو شرطية التذكية. واما توهم اختصاص دليل الرفع بالشبهات الحكمية، ومع العلم بالحكم أي الشرطية أو المانعية لا وجه لجريان حديث الرفع، مدفوع بما ذكرناه في محله من ان الرفع
[١] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٥٠ - من أبواب النجاسات حديث: ١ و ٢ و ٣.
[٢] الوسائل كتاب الاطعمة والاشربة باب - ٦١ - من أبواب الاطعمة المباحة حديث: ٥. عن أبى الجارود قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الجبن إلى أن قال: والله انى لاعترض السوق فأشترى بها اللحم والسمن والجبن والله ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ٣٧ - من أبواب النجاسات حديث: ٥ .