الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤
لو كان موضوعه عنوان الشرب في لسان الدليل لا يمكن اثباته باستصحاب الخمر، ولا بتنزيل شئ كالعصير منزلتها، فلو ورد ان شرب الخمر موجب لثبوت الحد الكذائي ثم ورد ان العصير خمر لا يثبت بذلك ان شربه يوجب الحد الا مع اثبات عموم التنزيل، وكيف كان لا يمكن مساعدة ما افيد وان نسب إلى شيخنا الاستاد قد سره. كما نسب إليه ان التنزيل يجدى في عدم كون هذا الشك شكا بعد الوقت، وذلك يكفى في حكم العقل بالاشتغال، لعدم كون موضوعه الشك في الوقت، وفيه ايضا ما لا يخفى لمنع اثبات عدم كونه بعد الوقت بدليل التنزيل. ثم انك قد عرفت على ما تقدم منا آنفا ان الشك في الوقت ولو كان اقل من ركعة مما يعتبر ويعتنى به، ولا تشمله قاعدة التجاوز من غير فرق بين كون المستند قاعدة التجاوز أو صحيحة الفضيل صدرا وذيلا. واما بناء على المسلك الاخر وهو القول بان تجاوز الوقت ومضيه بأن لا يبقى منه ما يسع الصلوة فمع بقاء ركعة منه كان الشك بعد التجاوز، فلابد اذن في القول ببقاء الوقت وكون الشك في الوقت وعدم التجاوز من التمسك بحديث من ادرك. ويرد عليه مضافا إلى ما تقدم، انه بناء على اختصاص الحديث بمن لم يصل أو بمن اضطر إلى الاتيان بها ولو بقاعدة الشغل يتوقف جريان من ادرك على استصحاب عدم الاتيان أو الاضطرار إليه لقاعدة الاشتغال، ومع كون الشك بعد التجاوز تمنع قاعدته عن الاستصحاب وقاعدة الاشتغال لتقدمها عليهما بالحكومة أو بغيرها، فلا يمكن جريان قاعدة من ادرك في المقام. الصورة السابعة ما لو شك في الاتيان بالظهرين ولم يبق من الوقت الا مقدار خمس ركعات، فعلى ما قدمناه يكون الشك فيهما في الوقت ويجب الاتيان بهما، وهذا لا اشكال فيه. انما الاشكال في ان الواجب عليه هل هو الاتيان بالظهر ثم العصر أو العكس؟