الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥
هم مؤمنون لا على الاوصاف والطواري الاخر إذ لا تحكى الطبيعة الا عمن هو مصداق ذاتي لعنوانها ولا تكون الات التكثير كالجمع المحلى والكل الا دالة على تكثير نفس العنوان ولا يعقل دلالتها على الخصوصيات الفردية فعموم الخطاب ليس في المثال الا للمؤمنين. فإذا ورد مثله في الكتاب العزيز يشمل كل مؤمن في كل عصر حال وجودهم ولكن ليس حجة عليهم الا بعد علمهم بالحكم فقبل تبليغ الرسول صلى الله عليه و آله لم يكن حجة على احد الا على نفسه الكريمة وبعد التبليغ صار حجة على السامعين دون الغائبين وعند ما وصل إليهم صار حجة عليهم وبعد وجود المكلفين في الاعصار المتأخرة لم يكن حجة عليهم الا بعد علمهم به. فالجاهل والعالم والناسى والمتذكر والعاجز والقادر كلهم سواء في ثبوت الحكم عليهم وشمول العنوان لهم واشتراك الاحكام بينهم وان افترقوا في تمامية الحجة عليهم فذووا الاعذار مشتركون مع غيرهم في الحكم وشمول العنوان لهم و ان اختلفوا عن غيرهم في ثبوت الحجة عليهم. ومما تقدم يظهر النظر في كلام شيخنا الاستاد اعلى الله مقامه في كتاب الصلوة ومحصله دعوى انصراف الحديث إلى الخلل الحاصل بالسهو والنسيان في الموضوع بدعوى ان ظاهره الصحة الواقعية وان الناقص مصداق واقعى للمأمور به كما يشهد به ما ورد في النسيان الحمد حتى ركع من انه تمت صلوته [١] فالناسي مخصوص بخطاب متعلق بالناقص ولا مانع من خطاب الناسي وصلوة الذاكر والناسى كصلوة الحاضر والمسافر فما اتى به تمام المأمور به. كما ان الظاهر منه ان الحكم بالصحة والتمامية انما هو فيما لو تذكر بعد الفراغ من الصلوة أو بعد المضى عن امكان تدارك المنسى كما لو تذكر بعد دخوله في الركن فالعامد الملتفت والشاك في الجزئية أو الشرطية ونحوهما خارجان عن مصبه وكذا غيرهما
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٢٩ - من ابواب القراءة في الصلوة حديث: ٢