الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢
والتفصيل في الفرق بين مؤدى الامارات والاصول وبيان ما هو مقتضى القاعدة من الاجزاء في الثاني دون الاول موكول إلى محله هذا بحسب مقتضى الحديث مع قطع النظر عن الادلة الخاصة. وتدل ايضا على الصحة مطلقا الا ما استثنى مع الغض عن ساير الادلة صحيحة زرارة المنقولة في الفقيه عن ابي جعفر عليه السلام قال لا تعاد الصلوة الا من خمس الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود ثم قال القرائة سنة والتشهد سنة ولا تنقض السنة الفريضة [١] وقد رويت في غيره بلا ذكر ذيلها أي لا تنقض السنة الخ وما في الفقيه اجمع واحتمال الزيادة في الرواية سيما بمثل ذلك مقطوع البطلان ولا تعارض اصل عدمها اصالة عدم النقص كما لا يخفى. والظاهر من قوله لا تعاد مع الغض عن الذيل هو الارشاد إلى عدم البطلان في غير الخمس كما يظهر بالرجوع إلى العرف في مثل ذلك والى اشباهه ونظائره في الاخبار وبملاحظة ما في الذيل يكون كالصريح في ذلك فان التعليل بان عدم الاعادة لاجل عدم نقض السنة الفريضة كالنص في ان عدم الاعادة لعدم الابطال فالحكم به للارشاد إلى الصحة واحتمال كونه حكما مولويا في غاية السقوط. فلا يعتنى بالتقريب الذى اوردوه لعدم شمول الحديث للجهل من ان الظاهر من قوله لا تعاد نفى الاعادة في مورد لولا الحديث كانت الاعادة بعنوانها متعلقة للامر وهذا ليس الا في صورة السهو والنسيان اللذين لا يعقل معهما بقاء الامر الاول والتكليف بالاتيان بالمأمور به فلا محالة يكون الامر المولوي بوجوب الاعادة ممحضا فيهما واما في صورة العمد والجهل فيكون الحكم بها عقليا والامر بها ارشادا إلى حكمه. وبما ذكرناه من التقريب يظهر النظر في كلام بعض محققى العصر رحمه الله من الاتعاب لبيان صدق عنوان الاعادة على الوجود الثاني ولو وقع عن جهل أو عمد إذ لم يكن المدعى عدم صدق عنوان الاعادة في صورتي العمد والجهل، بل كانت
[١] الوسائل كتاب الصلوة باب - ١ - من ابواب افعال الصلوة حديث: ١٤