الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠
قدرة المكلف أو اشتراطها بامر خارج منها بخلاف القطعات المتوسطة فان تحصيل شرط صلوة العصر أي ترتبها على الظهر تحت قدرة المكلف. فيصح بحسب الذهن العرفي ان يقال إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر أي الوقت الذى يصح فيه الظهر بحسب الحالات العادية وحيث لا يصح العصر يصح ان يقال ان هذه القطعة وقت الظهر لا العصر، ومع لحاظ القطعة الاخيرة بحسب اختيار المكلف يصح ان يقال هذه القطعة وقت العصر أي الوقت الذى لا يصح فيه الا العصر واما القطعات المتوسطة فيصح الظهر فيها وكذا العصر لان تحصيل شرطه تحت قدرة المكلف. فالمراد بحسب الواقع بيان الاوقات بحسب وقوع الصلوة فيها صحيحة فهل ترى انه لو سئل سائل عن الفقيه الذى يرى اشتراك الوقت من اوله إلى آخره عن أنه هل يجوز صلوة العصر في اول الزوال فأجاب بانه وقت الظهر لا العصر وكذا الحال في آخره لقال شيئا مناقضا لمبناه الذى هو الاشتراك ام يكون المراد ان اول الوقت وقت يصح الظهر فقط ولا يقع العصر فيه فالتعبير بانه وقت الظهر أي الوقت الذى صح فيه الظهر فقط صحيح موافق لنظر العرف العام ولا يناقض مع القول بالاشتراك. ويمكن الاستيناس بل الاستشهاد لذلك بان المراد لو كان تعيين الوقت مع قطع النظر عن الشرط الاخر أي الترتيب لعينه بأمر مضبوط لا بامر موكول إلى المكلف مع الاختلاف الكثير وعدم الانضباط بوجه ضرورة ان المكلفين مختلفون في الاتيان بالصلوة فمقدار ما يصلى فيه المصلى مختلف غاية الاختلاف حتى في الطبقة المتوسطة من المكلفين، ومع الحمل على ظاهر قوله مقدار ما يصلى المصلى لزم اختلاف اوقات الصلوة بحسب اختلاف المكلفين ويكون الوقت لكل مكلف غيره للاخر أو لكل صنف منهم وقت غير وقت صنف آخر وهو كما ترى. وهذا شاهد على ان المراد بيان تحصيل شرط الترتيب. فالمراد ان اول الزوال وقت صح فيه الظهر فقط، ثم بعد ما صلى المصلى صحت صلوة عصره كما صحت صلوة ظهره لو وقع فيه، والاختلاف بين المكلفين بهذا المعنى أي في تحصيل الشرط لا اشكال فيه