الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٧
مسألة في الخلل الواقع في الصلوة من قبل الطهور وهو قد يكون في اصله كما لو تركه عمدا أو سهوا أو نحوهما، وقد يكون في الخصوصيات المعتبرة فيه كمن ترك ما يعتبر فيه عمدا أو نسيانا ونحوهما، فصلى مع الوضوء بلا غسل بعض اعضائه أو بلا مسح أو صلى مع ترك بعض اعضاء الغسل، وعلى أي حال قد يكون الترك عمدا ولا كلام فيه، وقد يكون سهوا أو نسيانا أو خطأ أو جهلا بالحكم أو بالموضوع. ومقتضى القواعد الاولية البطلان مع الاخلال بالشرط أو بما يعتبر فيه، ويدل عليه كل مادل على اشتراط الطهارة كالاية الكريمة إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم [١] إلى آخرها الظاهرة في اشتراط الطهارة كما هو المستفاد من امثالها، وقوله (عليه السلام) لا تعاد الصلوة الا من خمس [٢] وعد الطهور منها، وقوله (عليه السلام) لا صلوة الا بطهور [٣] وغير ذلك. لكن مقتضى حكومة حديث الرفع [٤] على تلك الادلة هو الصحة والاجزاء اما حكومته على غير لا تعاد وقوله لا صلوة الا بطهور فواضح، واما على حديث لا تعاد، فلما اشرنا إليه سابقا من أن مفاد لا تعاد في عقد المستثنى البطلان وفى عقد المستثنى منه عدمه فيكون لا تعاد وتعاد كناية عن الصحة مع الاخلال بما سوى الخمس وعن بطلان الصلوة بالخلل من قبل الطهور، ودليل الرفع يرفع الموضوع الذى يأتي من قبله البطلان، كما ان قوله (عليه السلام): لا صلوة الا بطهور اما كناية عن البطلان كحديث لا تعاد أو حقيقة ادعائية ومصححها البطلان والكلام فيه كالكلام في لا تعاد. فلو ترك الوضوء أو الغسل وصلى من غير عمد كالجهل باشتراطها بالطهور، يرفع الحديث الطهور، ويكون ما عدا الشرط المجهول تمام المأمور به ومجزيا عن
[١] سورة المائدة - آية - ٦
[٢] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٩ - من ابواب القبلة حديث: ١
[٣] الوسائل كتاب الطهارة باب - ١ - من ابواب الوضوء حديث: ١
[٤] الوسائل كتاب الصلوة باب - ٣٧ - من ابواب قواطع الصلوة حديث: ٢