الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٣
قلت: مضافا إلى ما في اسناد غير الموثقة، ان قوله: اتممت أو اتم يحتمل وجوها، منها الاتيان جامعة للاجزاء أو للاجزاء والشرايط، ومنها الاتيان بهما صحيحة، فان الاتمام يطلق على الصحيح شايعا، ففى الموثقة ايضا اراد الصحة بقوله: تمت صلوتك، ومنها الاتيان بجميع الركوعات والسجدات، فقوله: اتممت أي اتيت بتمام الركوعات المعتبرة في الصلوة. ولعل المراد الاحتمال الاخير بشهادة جملة من الروايات، كرواية الحسين ابن حماد عن ابى عبد الله عليه السلام وفيها، أسهو (أي عن القرائة) في صلوتى كلها، قال: إذا حفظت الركوع والسجود فقد تمت صلوتك [١]، ورواية فقه الرضا، إذا صليت فنسيت ان تقرء فيها شيئا من القرآن أجزئك ذلك إذا حفظت الركوع والسجود [٢]، والظاهر منها انه إذا علمت بالاتيان بهما أي إذا اتيت بهما، واحتمال ارادة حفظهما عن ترك ما يعتبر فيهما فاسد جدا، بل الاختلاف في روايتي منصور ابن حازم وصاحب فقه الرضا حيث عبر في احداهما بقوله: اتممت وفى الاخرى إذا حفظت يكون شاهدا على وحدة المراد، فيرفع الاجمال عن الطايفة الاولى. ومع الغض عنه فالاحتمال الثاني لعله اقرب أو المساوى، وعلى هذا الاحتمال يدل على صحتهما مع فقد الشرايط عن عذر حديثى لا تعاد والرفع، ومع الغض عنه فالاحتمالات موجبة للاجمال الموجب لعدم الحجية. ثم مع الغض عنه، فالرواية القابلة للاعتماد أي الموثقة لا مفهوم لها بل يكون فيها اشعار ما بالمدعى، ومع الغض عنه فالمفهوم في امثال ذلك لا اطلاق له، والقدر المعلوم هو ترك الشرايط عمدا، وعلى فرص تسليم الاطلاق فهو كساير الاطلاقات قابلة للتقييد ولتحكيم الادلة الحاكمة عليه، وكيف كان لا يمكن رفع اليد عن حديث
[١] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة باب - ٤ - من أبواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ١٤.
[٢] جامع احاديث الشيعة في احكام الشريعة باب - ٤ - من ابواب الخلل الواقع في الصلوة حديث: ١٠ .