الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦
ممن يصح له الدخول لجهله المركب أو للاصول العقلائية فانه أيضا خارج عن مصب الحديث لما اشرنا إليه من الدلالة على كون المأتى به تمام المأمور به إذ على هذا يلزم من شموله له التصويب المحال أو المجمع على بطلانه فغير الناسي والساهى في الموضوع اما خارج عن مصب الرواية أو خارج بدليل عقلي أو شرعى. وجه النظر مضافا إلى ما تقدم من عدم بطلان التصويب عقلا حتى ما قال به المخالف للحق وعدم ثبوت الاجماع على بطلان التصويب بالمعنى الذى ذكرناه. هو ان الحديث ظاهر كالصريح في ان المأتى به ليس تمام المأمور به لان التعليل الذى ورد فيه بان السنة لا تنقض الفريضة دال على أن المصداق الذى اتى به المكلف واجدا للخمس وفاقدا للقرائة والتشهد مثلا انما لم يبطل لان المفقود سنة وهى لا تنقض الفريضة فكونه سنة أي مفروضا من قبل السنة لا الكتاب كان مفروغا عنه بحسب مفاده فلو كان الساهي مكلفا بخصوص الناقص فقط ولم يكن الجزء المنسى جزء في حقه لم يصدق عليه انه سنة لا تنقض الفريضة فعدم نقضها متفرع على فرض كون الجزء سنة لا على عدم كونه جزء وهو ظاهر كالصريح في جزئية المنسى حال النسيان. بل ظاهر قوله لا تعاد الصلوة الا من خمس ان غير الخمس ايضا داخل في الصلوة لكن لا تعاد بتركه لا انه غير جزء لها فعدم الاعادة بنفى الموضوع خلاف الظاهر فلا ينبغى الاشكال في عموم الرواية لكل خلل باى سبب. بل لو لا انصراف الدليل وبعد الالتزام بصحة الصلوة مع الترك العمدي والدخول في الصلوة مريدا لترك القرائة وساير الاذكار الواجبة وغيرها مما عدا الخمس لكان للقول بالشمول للعامد أيضا وجه لان الظاهر من التعليل ان الفريضة لها بناء واتقان لا ينهدم بالسنة والتقييد بحال دون حال لعله مخالف للظهور في ان السنة بما هي لا تنقضها وحديث مخالفة جعل الجزئية مع الصحة حال العمد قد فرغنا عن بطلانه. وكيف كان لو رفعنا اليد عنه بالنسبة إلى العامد العالم فلا وجه لرفع اليد عنه