الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٠
ويكون الركوع والسجود مورد الاعتبار لتلك الامور لا مشروطا بها، ويحتمل ان تكون شروطا لهما كشرطية الطهارة في الصلوة، ولازمه انه لو اتى بهما فاقدا لها لو كان آتيا بهما، ولكن فقدان الشرط اوجب البطلان على القاعدة ويحتمل ان تكون مقومات لهما بمعنى التقييد بها بنحو وحدة المطلوب بحيث لو اتى بهما فاقدا لها لم يأت بهما الا صورة، فالتارك لها تارك لنفس الموضوع المتقيد لا آت به وتارك لشرطه كما على الاحتمال الثاني. ولو شك في ان المعتبر أي الاحتمالات، فمع الغض عن الادلة، ربما يقال: لو تذكر بعد الركوع وقبل الاتيان بركن آخر يجب الاحتياط بالاتيان بركوع آخر واتمام الصلوة واعادتها، للعلم الاجمالي بوجوب الركوع والاتمام أو وجوب الاعادة، فانه على الفرض الثالث لم يأت به، وعلى الفرضين الاخرين اتى به، والشرط المحتمل مجرى البرائة لاحتمال عدم الاعتبار حال السهو، ولو تذكر بعد ركن آخر يجب الاحتياط باتمام الصلوة والاعادة للعلم الاجمالي، ولو تذكر بعد الصلوة لا شئ عليه، لعدم العلم الاجمالي، وجريان البرائة عن التقييد على الفرض الثالث فان المقام من قبيل الاقل والاكثر، والبرائة عن الاعتبار على الفرضين الآخرين، لاحتمال الاختصاص بغير حال السهو. وفيه انه مع جريان البرائة في الاقل والاكثر لا وجه للتفصيل المذكور بل لا وجه للاحتياط في شئ من الصور، ومع عدم الجريان وجريان اصل الاشتغال لابد من الاعادة مطلقا والاحتياط، ولما كان الاقوى جريان البرائة حتى على الفرض الاخير وكانت الشبهات التى في مثله غير وجيهة كما قلنا في محله يجوز الاكتفاء بالفرد العرفي من الركوع والسجود مطلقا، والعلم الاجمالي المذكور ليس الا العلم التفصيلي بالاقل والشك في الاكثر، فدعوى العلم الاجمالي فاسدة في مثل المقام هذا مع الغض عن حديث لا تعاد واما مع لحاظ قاعدة لا تعاد في المقام فعلى الاول تصح بلا ريب فان ترك ما يعتبر في الركوع والسجود جهلا أو سهوا كترك ساير