الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١
صار مضطرا ولم تفت صلوته. ثم انه يمكن الاستدلال بالاية الشريفة على ان الوقت من زوال الشمس إلى غسق الليل وقت اختياري للصلوات الاربع. بيان ذلك ان في قوله تعالى: اقم الصلوة إلى آخرها احتمالات (احدها) انه امر لخصوص النبي (صلى الله عليه وآله) باقامتها من الزوال إلى انتصاف الليل، ويكون امرا مولويا وجوبيا. (ثانيها) أنه امر مولوى متوجه إليه بايقاعها في القطعة المذكورة بان لا يكون الامر متوجها إلى نفس الصلوة التى ظرفها تلك القطعة بل إلى لزوم جعلها فيها بعد مفروضية كونها واجبة وبعبارة اخرى لم يكن بيان اصل وجوبها بالاية الشريفة، بل كان ثابتا من قبل، وانما تعلق الوجوب بجعل الصلوات الواجبة في تلك القطعة. (ثالثها) أنه امر ارشادى متوجه إليه لبيان شرطية الوقت للصلوة كالاوامر المتعلقة بساير الشروط كالطهارة والقبلة. فعلى هذه الاحتمالات لما كان الخطاب شخصيا متوجها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا محالة يكون الامر للتوسعة اختيارا فان الاضطرار كالسهو والنسيان والخطا والجهل والاغماء والمرض الموجب لعدم الالتفات إلى اوقات الصلوة بل النوم الموجب لترك الصلوة في الوقت الاختياري غير جايز على النبي (صلى الله عليه وآله)، وما ورد من نومه منها لابد فيه من التأويل أو الرد إلى اهله، فلا محالة يكون الخطاب لشخص ملتفت غير معذور فتكون التوسعة لصلوة المختار، ثم بعد ثبوت ذلك له عليه وعلى آله السلام تثبت للامة للاجماع بل الضرورة على الاشتراك وعدم كونها من مختصاته، ولا يفرق في استفادة ذلك بين الوجوه المتقدمة، حتى على الاحتمال الثالث لان الامر الارشادي ايضا متوجه إليه فيكون ارشادا له إلى ذلك. نعم لو كان المراد من امره بالاقامة اقامتها في الامة بان يكون مأمورا بان يأمر الامة باقامتها لكان امره بها قانونيا يصح فيه الاطلاق للحالات العارضة، لكنه خلاف