الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٤
قطعا، فيرفع اليد عنها ويحكم بوجوب القضاء وسجود السهو. وبعبارة اخرى ان الاصل الجارى في السجدتين في رتبة مقدمة لا يزاحمه العلم الاجمالي لعدم لزوم المخالفة القطعية، ولا الاصل الذى في ساير الاطراف لعدم جريانه في هذه الرتبة لترتبه على احراز الصحة فيحكم بالصحة، واما ساير الاصول فساقطة لمكان المخالفة القطعية. وفيه ان ما ذكرنا سابقا من ان القضاء وسجود السهو مترتبان على الصلوة الصحيحة بحسب الادلة والاعتبار لا يلزم منه تقدم الاصول بعضها على بعض لعدم الترتب بين موضوعاتها وهى الشك بعد التجاوز، مع انه على فرض الترتب العقلي كالاصل السببي والمسببي لا يكون الاصل السببي مقدما، لما قرر في محله من ان ملاك التقدم امر آخر، على انه لا ترتب في المقام، واما عدم جريان الاصل لاثبات القضاء الا في الصلوة الصحيحة، فلا ينافى الجريان عرضا بالنسبة إلى السجدتين والسجدة الواحدة لاثبات الصحة والقضاء في رتبة واحدة، وبعبارة اخرى لا يتوقف جريان الاصل بالنسبة إلى السجدة الواحدة على ثبوت الصحة مقدما على جريان الاصل الاخر، بل ما يوجب رفع لغوية الاصل هو عدم ثبوت القضاء في الصلوة الباطلة، واللغوية مرتفعة إذا ثبت القضاء والصحة في وقت واحد أو رتبة واحدة من غير لزوم التقدم الزمانى أو الرتبى، فاذن الاصلان جاريان معا مع الغض عن العلم الاجمالي، ويثبت باحدهما الصحة وبالاخر القضاء في زمان واحد بل في رتبة واحدة، ولما كان الاجراء في الجميع مخالفا قطعيا للعلم سقطا جميعا، وبعده يحكم بالاعادة لاستصحاب عدم سجدتين في ركعة أو عدم سجدة مع العلم بعدم سجدة اخرى وبعدم وجوب القضاء والسهو للاصل كما مر. الصورة الخامسة ما إذا لم يتجاوز المحل الشكى في بعض الاطراف، كما لو شك في حال الجلوس قبل الدخول في التشهد في أنه ترك السجدتين من هذه الركعة أو من ركعة سابقة، فمقتضى قاعدة التجاوز في ما مضى واستصحاب عدم الاتيان في ما بقى محله وقاعدة الشغل بل مقتضى بعض الروايات هو الاتيان بالسجدتين ولا شئ عليه.