الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨
بالعصر يشك في استمرار وقت الظهر فيستصحب أو باستصحاب القسم الثالث من الكلى ان قلنا بان وقتها إلى مقدار اربع ركعات، ومع الاتيان بالعصر قبلها بوجه صحيح جعل وقت العصر للظهر بجعل اخر، فالشك في بقاء الوقت ناش من حدوث وقت آخر مقارنا لزوال الوقت الاول فيستصحب الوقت الكلى ويترتب عليه قوله: ان شك في وقت الفوت فليصل، ويدعى ان هذا الامر التعليقي حكم تعليقي شرعى مترتب على الوقت، نظير الاستصحاب التعليقي لترتب الحكم على الموضوع عند وجوده، كاستصحاب حكم العصير العنبى، أي قوله: ان نش عصيره يحرم إلى زمان صيرورته زبيبا، ويترتب عليه الحرمة عند نش عصيره. قلت: ان استصحاب بقاء الوقت لا يثبت به كون الشك في الوقت، وتوهم ان الشك وجدانى والوقت مستصحب فيثبت الموضوع بها فاسد لان ما هو وجدانى هو الشك في هذه القطعة من الزمان وما هو مستصحب نفس وقت الظهر، واما كون الشك في وقتها ليس بوجداني ولا يصح اثباته بالاصل الا على الاصل المثبت، والتنظير بالاستصحاب التعليقي في غير محله كما هو ظاهر. ثم انه بعد عدم جريان قاعدة التجاوز في الظهر، ربما يقال بان عدم وجوب الظهر في الوقت المختص بالعصر معلوم ووجوب القضاء مشكوك فيه ومقتضى قاعدة البرائة عدم وجوبها، بل مقتضى استصحاب عدم وجوب القضاء واستصحاب عدم وجوبها إلى ما بعد الوقت ذلك. ويمكن ان يقال: ان معلومية عدم وجوب الظهر في الوقت المختص ممنوعة لاحتمال وجوبها فان العصر محتمل التحقق وعلى فرضه تجب الظهر، بل مع عدم الاتيان بالعصر ايضا يحتمل وجوب الظهر، لاحتمال كون وجوب الاتيان بالعصر في الوقت المختص من باب تزاحمهما وترجيح الشارع جانب العصر، وقد حقق في محله ان المتزاحمين واجبان فعلا ولا يسقط خطاب المزاحم المرجوح فحينئذ يحتمل وجوب الظهر كما يحتمل وجوب العصر فيستصحب وجوبهما ووجوب الظهر إلى ما بعد الوقت، فان قلنا بوحدة