الخلل في الصلاة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٤
ان جاز ذلك الوقت ثم صليها لم تكن صلوته هذه مؤداة، يستفاد منها ان وقت الفوت وقت لو افتتح الصلوة فيه تكون فائة غير مؤداة، وهذا الاحتمال لو لم يكن اقرب فلا اقل من كونه مكافئا له، ومعه تسقط الرواية عن الدلالة، ومقتضى ادلة التجاوز انه لا اعتبار بهذا الشك هذا. مع ان في الرواية نحو ابهام فان المراد بوقت الفوت ان كان الوقت الثاني أي الوقت الذى بعد وقت الفضيلة فانتساب الفوت إلى الصلوة يحتاج إلى تأويل و تجوز، وان كان المراد وقت لو اتى بها فيه تكون مؤداة فتسميته بوقت الفوت غير ظاهرة، وان كان المراد وقت لو اتى بها كانت غير مؤداة فالامر بالاتيان قبل خروجه غير موجه، وهذا ايضا يوجب عدم جواز الاستناد إليها للمطلوب. المسألة الثالثة لو شك في الاتيان بالعشائين بعد انتصاف الليل، فبناء على امتداد وقتها إلى نصف الليل لا يعتنى بشكه لقاعدة التجاوز والدليل الخاص، وبناء على امتداده إلى الفجر ان قلنا بذلك مطلقا حتى للمختار وان وجبت المبادرة اليهما قبل انتصاف الليل وانه لا يجوز التأخير عنه بلا عذر، وأما ان كان الوقت مع التأخير باقيا فيجب الاعتناء بالشك والاتيان بهما وهو واضح. ولو قلنا بان الوقت للمختار إلى انتصاف الليل ولو اخر الصلوة إليه تقع قضاء، ويمتد إلى الفجر لو كان التأخير لعذر كنسيان وحيض، فحينئذ لو علم بان التأخير على فرضه عن عمد واختيار، بأن شك في أنه اتى بهما أو أنه اخرهما عن انتصاف الليل اختيارا لا يعتنى بشكه لانه من الشك بعد الوقت، ولو علم بانه على فرضه كان عن عذر يجب الاعتناء والاتيان بها. ولو لم يحرز احدهما وكان شاكا في ان الترك هل كان عن اختيار أو عن عذر، لم يصح التمسك بقاعدة التجاوز لان الشبهة بالنسبة إليها مصداقية، ومقتضى الاستصحاب بقاء التكليف ولزوم الاتيان بهما لكن لا يثبت بذلك لزوم المبادرة و عدم جواز التأخير عن الفجر لعدم اثبات كون الوقت باقيا، وعلى فرض القضاء لا تجب